(ابن ماجه: النكاح، باب: خطبة النكاح، رقم: 1849) .
ثم يوصي بتقوى الله عز وجل، ثم يظهر رغبته، فيقول: جئتكم خاطبًا كريمتكم.
ويستحب أيضا لوليّ المخطوبة أن يخطب، ويقول: بعد حمد الله والصلاة والسلام على النبي وآله والوصية بقوى الله عز وجل: ليس بمرغوب عنك.
والخُطبة قبل العقد آكد من الخُطبة قبل الخِطبة، لورود ذلك عن السلف الصالح - رضي الله عنه -.
وقد تبرك الأئمة رضي الله عنهم بما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا ومرفوعًا قال: إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من نكاح وغيره، فليقل: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70ـ 71]
(انظر شرح الشربيني على المنهاج: كتاب النكاح: 3/ 138) .
حكم الخلوة بالمخطوبة والاختلاط بها قبل العقد:
لقد شاع وانتشر في بعض الأوساط المسلمة، البعيدة عن روح الإسلام في الزواج، أن الخاطب بمجرد أن يعلن خطبته يبدأ بالاختلاط