فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1678

بنعمة الهدوء والاستقرار، فلا يجدنه، ولا يظفرن به، لان آباءهن طلبوا مهورًا أعجز الكثير من خّطابهنّ.

هذا إذا لم يخرجن إلى الطرقات يعرضن فتنتهنّ، ويفسدن مجتمعهنّ.

أما إذا خرجن ـ كما هو الغالب على هؤلاء العوانس ـ فالضرر عليهنّ أبلغ، والكارثة أعمّ وأفدح.

ـ أما مخالفة السنّة النبوية، فلنستمع إلى ما يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - في المهر:

روى أحمد (6/ 82) عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مَؤونةً".

وروى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خيرُ النكاح أيسَرُه"رواه أبو داود (النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، رقم: 2117) والحاكم وصححه.

فلا بركة إذًا ولا خير إذا أصبح المهر تجارة يطلب من ورائها الثراء، ووسيلة للمكاثرة والمفاخرة بين الأقران.

وروى البخاري (النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج، رقم: 4860) ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، رقم: 1427) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أثر صُفوة، فقال:"ما هذا"؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال:"بارك الله لك، أولِمْ ولو بشاة".

[أثر صفوة: أي صبغ على ثوبه. نواة: بزرة التمر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت