بنعمة الهدوء والاستقرار، فلا يجدنه، ولا يظفرن به، لان آباءهن طلبوا مهورًا أعجز الكثير من خّطابهنّ.
هذا إذا لم يخرجن إلى الطرقات يعرضن فتنتهنّ، ويفسدن مجتمعهنّ.
أما إذا خرجن ـ كما هو الغالب على هؤلاء العوانس ـ فالضرر عليهنّ أبلغ، والكارثة أعمّ وأفدح.
ـ أما مخالفة السنّة النبوية، فلنستمع إلى ما يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - في المهر:
روى أحمد (6/ 82) عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مَؤونةً".
وروى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خيرُ النكاح أيسَرُه"رواه أبو داود (النكاح، باب: في التزويج على العمل يعمل، رقم: 2117) والحاكم وصححه.
فلا بركة إذًا ولا خير إذا أصبح المهر تجارة يطلب من ورائها الثراء، ووسيلة للمكاثرة والمفاخرة بين الأقران.
وروى البخاري (النكاح، باب: كيف يدعى للمتزوج، رقم: 4860) ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به، رقم: 1427) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أثر صُفوة، فقال:"ما هذا"؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال:"بارك الله لك، أولِمْ ولو بشاة".
[أثر صفوة: أي صبغ على ثوبه. نواة: بزرة التمر] .