وحيث إن كعبًا - رضي الله عنه - لم ينو به الطلاق، فإنه لم يقع به شيء، ورجعت زوجته إليه.
التقسيم الثاني (السنّي البدعي ,غيرهما) :
المرأة التي يقع عليها الطلاق لا تخلو من واحد من أحوال ثلاثة:
الحالة الأولى: أن تكون المرأة طاهرة عن الحيض والنفاس، ولم يقربها زوجها في ذلك الطهر بعد.
الحالة الثانية: أن تكون متلبسة ـ بعد دخول الزوج بها ـ بحيض أو نفاس، أو تكون في طُهر جامعها فيه زوجها.
الحالة الثالثة: أن تكون صغيرة لم تَحِضْ بعد، أو آيسة تجاوزت سن المحيض، أو حاملًا ظهر حملها، أو غير مدخول بها بعد، أو طالبة للخلع.
فإن وقع الطلاق في الحالة الأولى، سمي: (طلاقًا سنّيًا) .
وإن وقع في الحالة الثانية سمي: (طلاقًا بدعيًا) .
وإن وقع في الحالة الثالثة لم يكن: (سنيًا، ولا بدعيًا) .
فأقسام الطلاق بهذا الاعتبار إذًا ثلاثة:
1ـ طلاق سني.
2ـ طلاق بدعي.
3ـ طلاق لا يوصف بسنّي، ولا بدعي.
حكم كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة:
1ـ الطلاق السني: إن الطلاق السني جائز وواقع، وهو الشكل المطابق للتعاليم الشرعية في كيفية الطلاق، إذا كان الزواج، ولابدّ مطلقًا، سواء أوْقَع الزوج طلقة واحدة، أم أوقع ثلاث طلقات مجتمعات.
ولكن يسنّ أن يقتصر على طلقة، أو طلقتين في الطهر الواحد كي يتمكن من إرجاعها إذا ندم.