فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1678

والمقصود بالاستثناء في الطلاق: أن يجمع بلفظ واحد أكثر من طلقة واحدة، ثم يطرح بعضًا منها بأداة الاستثناء، وهي (إلاّ) بأن يقول: أنت طالق ثلاثًا، إلا طلقة واحدة، أو إلا طلقتين.

وذلك لأن الاستثناء من المعدود أسلوب عربي متّبع، ومستعمل في كلّ من الكتاب والسنة، للتعبير عن المعاني، وضبط الكميات والأعداد.

قال الله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: 14]

لذلك جاز استعمال الاستثناء في التعبير عن الطلاق، وضبط عدد الطلقات المراد إيقاعها

شروط صحة الاستثناء في الطلاق:

يشترط لصحة الاستثناء في الطلاق مراعاة الشروط التالية:

1ـأن ينوي المطلّق إلحاق الاستثناء بكلامه قبل فراغه من النطق بالكلام الأصلي المستثنى منه. فلو أتمّ كلامه الأصلي، ثم طرأ على باله أن يستثني منه شيئًا، لم يصح الاستثناء، ووقع الطلاق كما يقتضيه كلامه الأصلي قبل تعليق الاستثناء به.

2ـ أن يتصل لفظ الاستثناء بلفظ المستثنى منه عُرفًا.

فلو فصل بينهما بفاصل زمني يعتبره العُرْف فاصلًا: كدقيقة مثلًا، بطل استثناؤه، ووقع الطلاق كما يقتضيه لفظ المستثنى منه.

3ـ أن لا يكون الاستثناء مستغرقًا لكمية المستثنى منه: كأن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاث طلقات، فمثل هذا الاستثناء يعتبر لاغيًا، ويستقر الحكم على ما يقتضيه لفظ المستثنى منه.

وينبغي أن تعلم بعد هذا أن الاستثناء من الكلام المثبت يعتبر نفيًا، وأن الاستثناء من الكلام المنفي يعتبر إثباتًا، لأن الاستثناء يعطي نقيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت