الأساس الثاني: أن تتولى الزوجة ذلك كله بدلًا من الزوج.
الأساس الثالث: أن يتعاون الزوجان في النهوض بالمسئوليات المادية، وتقديم النفقة.
فما الذي يحدث لو استبعدنا الأساس الأول: الذي هو حكم الشريعة الإسلامية، واستعضنا عنه بأحد الأساسين الثاني، أو الثالث؟.
تحدث عندئذ مجموعة النتائج التالية:
الأول: لابد أن ينعكس ذلك على المهر أيضًا.
فأما أن تتقدم المرأة بالمهر كله إلى الرجل، أو أن يلزما بالاشتراك في تقديمه.
ومن النتائج الحتمية لهذا الواقع أن تتحول المرأة، فتصبح طالبة للزوج بعد أن شرّفها الله عز وجل، فجعلها مطلوبة. ذلك لأن الذي يتقدم بالمال يكون هو الطالب لمن يأخذ المال. وإذا أصبحت الزوجة هي الساعية بحثًا عن زوجها، فإنها لن تعثر على الزوج الذي تستطيع أن تركن إليه، حتى تسقط السقطات المتتالية، بخِداع الرجال، وأكاذيبهم عليها.
ثانيًا: لابدّ أن تتجه المرأة هي الأخرى إلى سبل الكدح، والعمل من أجل الرزق، وأن تناكب الرجال سعيًا وراء الأعمال المختلفة.
وإذا فعلت المرأة ذلك، أصبحت ـ لا محالة ـ عرضة للسوء والانحراف.
والواقع المشاهد أكبر دليل على ذلك.
كما أن البيت يعوزه عندئذ مَن يدبر شأنه، ويرعى حاله، ويربي صغاره، إذ يصبح عندئذ فارغًا موحشًا، ومصدرًا للفوضى، والقلق والاضطراب بدلًا من أن يكون موئلا للسعادة، ومنبعًا للأنس وملجأ للراحة والاستجمام.