فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1678

وقوله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 233] .

هل الرضاع واجب على الأم أم هو حق لها؟

إن قلت: الرضاع واجب على الأم، كان معنى ذلك، أنها ملزمة بإرضاع طفلها، سواء رضيت بذلك، أو لم ترضَ، مادامت قادرة على الإرضاع، غير معذورة بأيّ سبب شرعي. وإن قلت: الرضاع حق للأم، كان معنى ذلك الأمر عائد إلى اختيارها.

فإن رغبت في الإرضاع لم يكن للزوج، ولا لغيره أن يصدّها عن حقها.

أما إن لم ترغب في إرضاعه، فإن الزوج يصبح عندئذ ملزمًا بتدبر مُرضعة أخرى لطفله.

إذا عرفت الفرق بين الواجب عليها، والحق لها، فما هي علاقة الأُم بإرضاع ولدها؟.

هل هي علاقة حق لها؟ أم هي علاقة واجب عليها؟

المفتي به في مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى: أن الرضاع حق للأم، تطالب به عندما تشاء، وليس واجبًا عليها.

فلا تلزم به إلا إذا لم يوجد مَن يقوم مقامها، فيصبح الإرضاع واجبًا عليها للضرورة.

دليل أن الرضاع حق للأم وليس واجبًا عليها:

ودليل كون الإرضاع حقا للأم، وليس واجبًا عليها: قول الله عز وجل: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:: 233] مع قوله سبحانه تعالى: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} . وقوله جلّ جلاله: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت