فلم تستجب لإجباره وأمره، فهي ليست بعاصية، ولا تُعدّ ناشزة.
يستثنى من ذلك، ما لو لم يكن ثَمة من يصلح لإرضاع الطفل غيرها. فإن الضرورة عندئذ تقضي بقسرها على الإرضاع، وهي المحافظة على حياة الطفل.
ثانيًا:
يجب على الزوج أن يعطي زوجته الأجر حسب العُرف، على ما تقوم من إرضاع الطفل، إذا طلبت على ذلك أجرًا.
فإن لم تطالب بالأجر ـ كما هو السائد في أعراف الناس اليوم ـ لم يلزم الزوج بدفع الأجر، وسقط حقها في المطالبة، إن كانت تبرعت به وأظهرت له عدم الرغبة فيه.
ما يترتب على الرضاع من القرابة:
إذا أرضعت المرأة طفلًا أجنبيًا عنها، صار الطفل ابنها بالرضاع، وصار زوجها صاحب اللبن أبًا لذلك الطفل، وترتب على هذا الرضاع الأمور التالية:
أولًا: يحرم على الرضيع التزوج ممّن أرضعته، ومن كل أنسبائها اللائي يحرم عليه التزوج منهنّ لو كانت أُمه من النسب.
فيدخل في هذا التحريم:
-أُخت مرضعته، لأنها خالته من الرضاعة.
-وبنت مرضعته، لأنها أُخته من الرضاعة.
-وبنات أولاد مرضعته، ذُكورًا كانوا أو إناثًا، لأنهنّ بنات إخوته، أو بنات أخواته من الرضاعة.
-أم مرضعته، لأنها جدّته من الرضاعة.
وكذلك يحرم على هذا الرضيع التزويج من هؤلاء أنفسهم، إذا كانوا أنسباء والده من الرضاعة، وهو زوج المرضعة، صاحب اللبن.