فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1678

1ـ أن لا يكذب هذا الإقرار الحسنَُ، وذلك بأن يكونا في سن يمكن أن يكون هذا الابن من ذلك الأب.

فلو كان في سن لا يتصور أن يكون منه، كأن كان مساويًا له في السن لم يصحّ هذا الإقرار، ولم يثبت به نسب، لتكذيب الحسّن له.

2ـ أن لا يكذب هذا الإقرار الشرعُ. وتكذيب الشرع له: أن الولد المستلحق بالإقرار معروف النسب من غير المقَّر، لأن النسب الثابت من شخص لا ينقل إلى غيره بالإقرار، سواء صدّقة المستلحق أم غيره.

3ـ أن يصدّق المستحلقُ المقرٌَ، إن كان هذا المستلحق أهلًا للتصديق، بأن يكون مكلفًا، لأن له حقًا في نسبه، وهو أعرف به من غيره.

4ـ أن لا يجّر المقر بهذا الإقرار نفعًا إلى نفسه، أو يدفع عنها به ضررًا، فإن استلزم واحدًا منهما، لم يُعد يسمى كلامه إقرارًا، بل هو ادّعاء، ولا يقبل الادعاء إلا إذا ثبت ببينه من شهادة ونحوها.

مثال ذلك:

أن يقول عن شاب مات عن ثروة من المال: إنه ابني، فلا يقبل كلامه، ولا يعتبر إقرارًا، ولا شهادة، لأن الإقرار من شأنه أن يجرّ مَغْرمًا، أو مسؤولية على المقرّ.

ولأن الشهادة إنما تعتبر حيث لا تستلزم نفعًا للشاهد، ولا تدفع عنه ضررًا.

ودليل ذلك ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا تجوز شهادة الظِّنين.

الترمذي (الشهادات، باب: ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، رقم: 2299) .

والظنِّين: المتهم. والجارّ إلى نفسه نفعًا، والدافع عنها ضررًا متهمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت