فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1678

وروى البخاري (الأدب، باب: فضل مَن يعول يتيمًا، رقم: 5679) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"وأشار بإصبعيه: السبّابة والوسطى إشارة إلى شدّة القرب بينهما.

وروى الترمذي (البّر والصلة، باب: ما جاء في رحمة الناس، رقم: 1923) وغيره عن جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن لا يرحمِ الناس لا يرحمْه الله".

حكم أخذ اللقيط:

إذا وجد لقيط بقارعة الطريق، ولا كافل معلوم له، فأخذه وتربيته وكفالته، فرض على الكفاية، على كلّ مَن وجده.

فإذا أهمل، وبقي في مكانه الذي وجد فيه، أثم جميع أهل تلك البلدة، أو المنطقة، أو القرية الذي عملوا بوجوده.

وإذا التقطه أحدهم، واهتم بتربيته، والنظر في شأنه، ارتفع الإثم عن الجميع.

ودليل ذلك قول الله عزّ وجلّ: {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] وقتل النفس كما يكون بالاعتداء الإيجابي على حياتها، فإنه يكون بمنع المسعفات عنها، مع قدرته على ذلك.

الإشهاد على أخذ اللقيط:

ومَن وجد طفلًا مطروحًا في مكان، وأخذه ليكفله ويربيّه، وجب عليه أن يشهد على التقاطه، وأخذه، حفاظًا على حريته، ونسبه، ويجب الإشهاد أيضًا على ما معه من مال، إن وجد الملتقط معه مالًا. دفعًا للتهمة، وضمانًا لحقّ اللقيط في ماله، ولو كان الملتقط عدلًا أمينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت