فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1678

فلو أوصى بثلث ماله، فإنما تنفذ الوصية من ثلث ما بقي له بعد وفاء ديونه.

قال الله تعالى في شأن الميراث {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

[النساء: 11] . والدين مقدّم على الوصية بالإجماع. فلو كان عليه دين مستغرق كل ماله، لم تنفذ وصيته في شئ من ماله.

إذا كان للموصي وصايا وتبرعات في مرض موته تزيد على ثلث ماله، ولم يجز الورثة الزائد، روعي في إخراجها الترتيب التالي:

1 -إذا كان بعض هذه التبرعات منجزًا، وبعضها معلقًا، قدم المنجز على المعلق، لأن المنجز لازم لا يمكن الرجوع عنه، بخلاف المعلّق، فلو وقف دارًا بألف ليرة، وأوصى بعد موته بألف ليرة، وكانت تركته عند الموت ثلاثة آلاف، قدم الوقف، ولغت الوصية، إلا أن يجيزها الورثة، لأن التبرع في مرض الموت يعتبر من ثلث التركة.

2 -إذا كانت تبرعاته كلها متعلقة بما بعد الموت، وكانت تزيد عن الثلث، ولم يجز الورثة تلك الزيادة، قسط الثلث بين الجميع على حسب مقاديرهم.

فلو أوصى لزيد بمائة، ولخالد بخمسين، ولعمرو بخمسين وكان ثلث ماله مائة، أعطى زيد خمسين، وأعطى خالد خمسًا وعشرين، وكذلك عمرو خمسًا وعشرين.

3 -إذا اجتمعت في مرض الموت تبرعات منجزة، كوقف، وصدقة، وكان مجموعها يزيد على ثلث المال، قدم الأول فالأول منها، حتى يتم ثلث المال، وتقديم الأول على الثاني، لقوته، لأنه لا يفتقر إلى إجارة الورثة.

4 -إذا اجتمعت تبرعات منجزة في مرض الموت، وكانت دفعة واحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت