المفقود حيًا، أو ميتًا، لوجود ابن آخر للميت، أما الابن فيأخذ نصف الباقي بعد الزوجة، ويوقف للمفقود النصف الآخر منه.
2 -وإن كان في الورثة من لا يرث في أحد التقديرين، فإنه لا يعطى شيئًا، لاحتمال كون المفقود حيًا.
ومثال ذلك، ما لو مات أحد عن: عم، ابن مفقود.
فإن العم في هذه الصور، لا يرث، بتقدير حياة المفقود، لأنه محجوب به، ويوقف المال حتى يظهر الحال. وكذلك لو ترك الميت:
بنتين، وبنت ابن، وابن ابن مفقود.
فإن بنت الابن لا تعطى شيئًا، لا حتمال أن يكون المفقود ميتًا، فتحجب بنت الابن بالبنتين، فتأخذ البنتان الثلثين، ويبقى الثلث موقوفًا، حتى يتبين الحال.
3 -ومن كان يختلف نصيبه من الورثة باعتبار حياة المفقود وموته، فإنه يعطي الأقل عملًا بالأحوط. وصورة ذلك، ما لو مات شخص عن:
أم، أخ حاضر، أخ مفقود.
فإن الأم في هذه الصورة تعطى السدس، لاحتمال أن يكون الأخ المفقود حيًا.
فلو فرضنا التركة ستة أسهم، فإن الأم تأخذ سهمًا واحدًا، عملًا بالأحوط، وهو الأقل في حقها، ويأخذ الأخ الحاضر سهمين، وهو الأقل في حقه أيضًا، ويوقف ثلاثة أسهم، فإن ظهر أنه ميت، أخذت الأم سهمًا آخر، وأخذ الأخ الحاضر سهمين آخرين، وإن ظهر أنه حي، لم يأخذ الأم شيئًا زائدًا على السهم الذي أخذته، وإنما يأخذ الأخ الحاضر، نصف سهم، ويأخذ المفقود سهمين، ونصف السهم.
قال في الرحبية: