فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1290

والوجه الآخر: أن يكون السبب متقدّما غير متّصل بما تخبر عنه، ثمّ يكون مؤدّيا إلى هذا، كقولك: «مرض حتّى لا يرجونه» ، أي: هو الآن كذاك، فهو منقطع من الأول، ووجوده إنّما هو في الحال كما ذكرت لك فيما قبله.

فذلك قولي: يرجعان إلى شيء واحد. ومثل ذلك: «مرض حتّى يمرّ به الطائر فيرحمه» . أي: هو الآن كذاك.

فمثل النصب قوله [من الطويل] :

[114] سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم ... وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان

أي: «إلى أن» . ومثل الرفع تمام البيت، وهو: «حتّى الجياد» .

[114] التخريج: البيت لامرى القيس في ديوانه ص 93والدرر 6/ 141وشرح أبيات سيبويه 2/ 420وشرح الأشموني 2/ 420وشرح شواهد الإيضاح ص 228، 255وشرح شواهد المغني 1/ 374وشرح المفصل 5/ 79والكتاب 3/ 27، 626ولسان العرب 15/ 284 (مطا) وبلا نسبة في أسرار العربية ص 267وجواهر الأدب ص 404ورصف المباني 5/ 181وشرح المفصل 8/ 19 ولسان العرب 15/ 124 (غزا) وهمع الهوامع 2/ 136.

اللغة: سريت: سرت ليلا. تكلّ: تتعب. المطي: الدواب الصالحة للركوب عليها. الجياد: جمع جواد وهو الحصان العتيق الكريم الأصل. الأرسان: جمع رسن وهو حبل يقاد الحصان به.

المعنى: بقيت أسير بهم كلّ الليل، حتى تعبت مطيّهم، وصارت جيادهم تمشي كما شاء لها فرسانها بدون أرسان، لشدّة تعبها.

الإعراب: سريت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محلّ رفع فاعل. بهم:

جار ومجرور متعلّقان ب (سريت) . حتى تكلّ: «حتى» : حرف غاية وابتداء، «تكلّ» : فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة، والمصدر المؤول من «أن تكلّ» في محل جرّ ب «حتى» . مطيهم: فاعل مرفوع بالضمّة، و «هم» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. وحتى: «الواو» : حرف عطف، و «حتى» : حرف ابتداء.

الجياد: مبتدأ مرفوع بالضمّة. ما يقدن: «ما» : حرف نفي، «يقدن» : فعل مضارع مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة و «النون» : ضمير متصل في محلّ رفع نائب فاعل. بأرسان: جار ومجرور متعلّقان ب (يقدن) .

وجملة «سريت بهم» : في محلّ رفع خبر للمبتدأ (مجر) في البيت السابق. وجملة «الجياد ما يقدن» :

معطوفة على جملة «تكل» . وجملة «ما يقدن» : في محلّ رفع خبر (الجياد) .

والشاهد فيه قوله: «حتى تكلّ» حيث نصب ب «أن» مضمرة بعد (حتى) ، و (حتى) لا تعطف إلا المفردات بشرط أن يكون ما بعدها جزءا ممّا قبلها، وهذا لا يصحّ في الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت