وليس هذا بشيء. إنما الرواية: قروا. والدليل على ذلك أنّه بدأ بالسنام فلا يقع إلى جانب «سقوا» .
وقال قوم: بلى كان السنام يذاب في المحض فيشرب. فإن كان كذاك فلا حجّة في البيت.
* * * و «ما» تكون لغير الآدميين نحو: «ما تركب أركب» ، و «ما تصنع أصنع» . فإن قلت: «ما يأتني آته» تريد: الناس لم يصلح.
فإن قيل: فقد قال الله عزّ وجلّ: {وَالسَّمََاءِ وَمََا بَنََاهََا} [1] . ومعناه: ومن بناها، وكذلك {إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ} [2] .
قيل: قد قيل ذلك. والوجه الذي عليه النحويّون غيره. إنّما هو «والسماء وبنائها» و «إلّا على أزواجهم أو ملك أيمانهم» . فهي مصادر وإن دلّت على غيرها ممّن يملك، كقولك: «هذا ملك يمينك» ، و «هذا الثوب نسج اليمن» ، و «هذا الدرهم ضرب الأمير» .
تفسير الطائر بالبطن يكون المعنى: ما كان يعرف الشبع.
الإعراب: سقوا: فعل ماض مبني على الضم، و «الواو» : للجماعة فاعل، و «الألف» : للتفريق.
جارك: مفعول به، و «الكاف» : مضاف إليه. العيمان: صفة ل (جارك) . لما: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب (سقوا) . جفوته: ماض، و «التاء» : فاعل، و «الهاء» : مفعول به. وقلّص:
«الواو» : حرف عطف، «قلّص» : فعل ماض. عن برد: جار ومجرور متعلقان ب (قلّص) . الشراب: مضاف إليه. مشافره: فاعل ل (قلّص) ، و «الهاء» : مضاف إليه. سناما: مفعول به. ومحضا: «الواو» : حرف عطف، «محضا» : معطوف على (سناما) . أنبتا: فعل ماض، و «الألف» : فاعل. اللحم: مفعول به.
فاكتست: «الفاء» : حرف عطف، «اكتست» : فعل ماض، و «التاء» : للتأنيث. عظام: فاعل. امرئ: مضاف إليه. ما: نافية. كان: فعل ماض ناقص، اسمه مستتر جوازا تقديره (هو) . يشبع: فعل مضارع. طائره:
فاعل، و «الهاء» : مضاف إليه.
وجملة «سقوا» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «جفوته» : مضاف إليها محلها الجر، وعطف عليها جملة «قلّص مشافره» ، أما جملة «أنبتا» : فصفة ل (سناما ومحضا) محلها النصب، وعطف عليها جملة (اكتست عظام امرئ) ، وجملة «ما كان يشبع» : صفة ل (امرئ) محلها الجر. وجملة «يشبع طائره» : خبر (كان) محلها النصب.
والشاهد فيه: تضمين الفعل (سقوا) معنى الفعل (قروا) لأن السنام لا يسقى، وردّ المبرد هذه الرواية بأنّ الرواية الصحيحة هي (قروا) ، وكذلك هي في الديوان.
(1) الشمس: 5.
(2) المؤمنون: 6والمعارج: 30.