فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1290

قالوا. وقالوا في بيت حسّان [من الوافر] :

[162] فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء

إنّما المعنى: «ومن يمدحه وينصره» . وليس الأمر عند أهل النظر كذلك ولكنّه جعل «من» نكرة، وجعل الفعل وصفا لها، ثم أقام في الثانية الوصف مقام الموصوف. فكأنّه قال: وواحد يمدحه وينصره، لأنّ الوصف يقع في موضع الموصوف، إذ كان دالّا عليه.

وعلى هذا قول الله عزّ وجلّ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ إِلََّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} [2] .

وقال الشاعر [من الطويل] :

[163] هل الدّهر إلّا تارتان فتارة ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح

[162] التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 76وتذكرة النحاة ص 70والدرر 1/ 296وبلا نسبة في شرح الأشموني ص 82وهمع الهوامع 1/ 88.

المعنى: لا يستوي من يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يشتمه ويسيء إليه، بل هما متباينان، لأن من يمدحه يستحق المثوبة والأجر، ومن يشتمه فقد باء بالخطيئة والوزر. ويروى البيت «أمن يهجو» .

الإعراب: فمن: الفاء: حسب ما قبلها، «من» : اسم موصول في محل رفع مبتدأ. يهجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. رسول: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف. الله: لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. منكم: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة لفاعل يهجو. ويمدحه: الواو: عاطفة، «يمدحه» : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. وينصره: الواو:

عاطفة، «ينصره» : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. سواء: خبر مرفوع للمبتدأ «من» مرفوع بالضمة الظاهرة.

وجملة «من يهجو رسول الله سواء» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «يهجو» : صلة الموصول لا محل لها. وجملة «يمدحه» : معطوفة عليها لا محل لها. وجملة «ينصره» : كذلك لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: «ويمدحه» فقد حذف الاسم الموصول للدلالة عليه، ولعدم ضرورة التكرار بالعطف، والتقدير (ومن يمدحه) .

(2) النساء: 159.

[163] التخريج: البيت لتميم بن مقبل في ديوانه ص 38وحماسة البحتري ص 123والحيوان 3/ 48وخزانة الأدب 5/ 55والدرر 6/ 18وشرح أبيات سيبويه 2/ 114وشرح شواهد الإيضاح ص 634، والكتاب 2/ 346ولسان العرب 2/ 569 (كدح) ولعجير السلولي في سمط اللالي ص 205.

المعنى: الحياة مرحلتان، مرحلة أموت فيها ومرحلة أعمل للعيش وللكسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت