وقال آخر [من الطويل] :
[165] وما منهما إلّا يسرّ بنسبة ... تقرّبه منّي وإن كان ذا نفر
يريد: وما منهما أحد.
وقالوا في أشدّ من ذا [من الرجز] :
[166] ما لك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر
جادت بكفّي كان من أرمى البشر
فهذا ما ذكرت لك من اختلافهم واختيار أحد القولين.
* * * الشاهد فيه قوله: «كأنك من جمال بني أقيش» حيث حذف المنعوت «جمل» وأبقى النعت، والتقدير:
«كأنّك جمل من جمال بني أقيش» ، وهذا للضرورة.
[165] التخريج: البيت لعمران بن حطّان في ديوانه ص 111وخزانة الأدب 5/ 359.
اللغة: النّفر هنا: كثرة القوم.
المعنى: يقول إنّ كلا الحيين الذين أشير إليهما تسرّه أن تربطني به نسبة ما وإن كان كثير القوم.
الإعراب: وما: «الواو» : استئنافية، «ما» : نافية مهملة. منهما: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم لمبتدأ محذوف موصوف ب (يسرّ) تقديره (أحد) . إلا: حرف حصر. يسرّ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب فاعله مستتر جوازا تقديره (هو) . بنسبة: جار ومجرور متعلقان ب (يسرّ) . تقرّبه: فعل مضارع مرفوع، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر جوازا تقديره (هي) . مني: جار ومجرور متعلقان ب (تقرّبه) . وإن: «الواو» : حالية، «إن» : وصلية زائدة للتعميم. كان: فعل ماض ناقص، اسمه مستتر جوازا تقديره (هو) . ذا: خبر (كان) منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة. نفر: مضاف إليه مجرور، وسكّن للقافية.
وجملة «منهما أحد» : استئنافية لا محل لها. وجملة «يسرّ» : صفة ل (أحد) المقدّر محلها الرفع.
وجملة «تقربني» : صفة ل (نسبة) محلها الجر. وجملة «كان ذا نفر» : حالية محلها النصب.
والشاهد فيه قوله: (ما منهما إلا يسرّ) حيث حذف الموصوف، وهو (أحد) المقدّر، وبقيت صفته، وهي جملة (يسرّ) .
[166] التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 5/ 65والخصائص 2/ 367والدرر 6/ 22 وشرح الأشموني 2/ 401وشرح التصريح 2/ 119وشرح شواهد المغني 1/ 461وشرح عمدة الحافظ ص 550وشرح المفصل 3/ 62ولسان العرب 13/ 370 (كون) ، 421 (منن) ومجالس ثعلب 2/ 513والمحتسب 2/ 227ومغني اللبيب 1/ 160والمقاصد النحوية 4/ 66المقرب 1/ 227، وهمع الهوامع 2/ 120.