فهرس الكتاب
وأمّا [من الوافر] :
[170] لقد ولد الأخيطل أمّ سوء ... [على باب استها صلب وشام]
فإنّما جاز للضرورة في الشعر جوازا حسنا. ولو كان مثله في الكلام، لكان عند النحويّين جائزا على بعد. وجوازه للتفرقة بين الاسم والفعل بكلام. فتقديرهم أنّ ذلك الكلام صار عوضا من علامة التأنيث نحو: «حضر القاضي اليوم امرأة» ، و «نزل دارك ودار زيد جارية» . والوجه ما ذكرت لك.
المعنى: مدح الزبير رضي الله عنه بأنه يبعد في غزو أعدائه وذلك لبعد همته وملازمته الحرب، لذا يظل ضامر الجنبين معييا.
الإعراب: بعيد: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو بعيد. الغزاة: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
فما: الفاء: حرف عطف، «ما» : نافية. إن: زائدة. يزال: فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة، واسمه مستتر جوازا تقديره (هو) . مضطمرا: خبر (يزال) منصوب بالفتحة. طرتاه: فاعل ل (مضطمر) مرفوع بالألف لأنه مثنى، والهاء: مضاف إليه محله الجر. طليحا: خبر ثان ل (يزال) منصوب بالفتحة، والألف للإطلاق.
وجملة «هو بعيد» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «ما يزال مضطمرا» : معطوفة على (هو بعيد) .
والشاهد فيه: حذف الهاء من (مضطمرة) لأنّ الطّرة في معنى الجانب، فتأنيثها غير حقيقي، فلذلك حسن حذف الهاء.
[170] التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 293وشرح شواهد الإيضاح ص 338، 405 وشرح التصريح 1/ 279وشرح المفصل 5/ 92ولسان العرب 1/ 259 (صلب) والمقاصد النحويّة 2/ 468وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 175وجواهر الأدب ص 113والخصائص 2/ 414وشرح الأشموني 1/ 173والممتع في التصريف 1/ 218.
الإعراب: «لقد» : واقعة في جواب اسم مقدّر، «قد» : حرف تحقيق. «ولد» : فعل ماض.
«الأخيطل» : مفعول به. «أمّ» : فاعل مرفوع، وهو مضاف. «سوء» : مضاف إليه مجرور. «على باب» : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، وهو مضاف. «استها» : مضاف إليه مجرور. «صلب» : مبتدأ مؤخّر مرفوع. «وشام» : الواو: حرف عطف، «شام» : معطوف على «صلب» مرفوع.
وجملة القسم المحذوفة: ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة «لقد ولد» : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «على باب استها» في محل رفع نعت «أمّ» .
الشاهد فيه قوله: «لقد ولد الأخيطل أم سوء» حيث لم يصل بالفعل تاء التأنيث مع أن فاعله مؤنث حقيقي، وذلك لفصله عن فاعله بالمفعول وهذا جائز، والتأنيث أكثر.