فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1290

على مذكور قد تقدّم. وكذلك: «كفى به فارسا» ، و «أبرحت فارسا» . قال الشاعر [من الطويل] :

[174] ومرّة يرميهم إذا ما تبدّدوا ... ويطعنهم شزرا فأبرحت فارسا

على معنى التعجب.

* * * فأمّا قولهم: «ما رأيت كاليوم رجلا» ، فالمعنى: ما رأيت مثل رجل أراه اليوم رجلا، أي: ما رأيت مثله في الرجال. ولكنّه حذف لكثرة استعمالهم له، وأنّ فيه دليلا كما قالوا:

«لا عليك» أي: لا بأس عليك، وكما قالوا: «افعل هذا إمّا لا» ، أي: إن كنت لا تفعل غيره. ف «ما» زائدة، والتقدير: إن لا تفعل غير هذا، فافعل هذا. وكذلك قولهم: «عندي درهم ليس غير، وليس إلّا» .

[174] التخريج: البيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص 71وخزانة الأدب 3/ 302، 307 والدرر 5/ 233وسمط اللآلي ص 388وشرح أبيات سيبويه 1/ 507وهمع الهوامع 2/ 90.

اللغة: تبدّدوا: تفرّقوا. والطعن الشزر: الطعن في الجانب، وهو أشدّ من الطعن المستقيم.

وأبرحت: من البراح، وهو المتّسع من الأرض المنكشف، أي تبيّن فضلك تبيّن البراح من الأرض.

المعنى: إذا تبدّدت الخيل وفرسانها، لملمهم مرّة وطعنهم في جوانبهم طعن خبير بفنون القتال ومقاتل الإنسان.

الإعراب: «ومرة» : الواو: بحسب ما قبلها، «مرة» : مبتدأ مرفوع بالضمة. «يرميهم» : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، وهم: مفعول به محله النصب، والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) .

«إذا» : مفعول فيه ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، متعلق ب (يرميهم) . «ما» : زائدة.

«تبدّدوا» : فعل ماض مبني على الضمة، وواو الجماعة: فاعل، والألف: فارقة. «ويطعنهم» : الواو: حرف عطف، «يطعنهم» : فعل مضارع مرفوع بالضمة، وهم: مفعول به محله النصب، والفاعل مستتر جوازا تقديره: هو. «شزرا» : نائب مفعول مطلق منصوب بالفتحة. «فأبرحت» : الفاء: استئنافية، «أبرحت» : فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل محله الرفع. «فارسا» : منصوب على التمييز.

وجملة «مرة يرميهم» : بحسب الواو. وجملة «يرميهم» : في محلّ رفع خبر. وجملة «تبدّدوا» : مضاف إليها محلها الجر، وعطف عليها جملة «يطعنهم» . وجملة «أبرحت» : استئنافية لا محل لها.

والشاهد فيه: نصب (فارس) على التمييز للنوع الذي أوجب فيه المدح، والمعنى أبرحت من فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت