اعلم أنّك إذا صغّرت بناء من العدد يقع في ذلك البناء أدنى العدد فإنّك تردّه إلى أدنى العدد، فتصغّره. وذلك أنّك إذا صغّرت «كلابا» قلت: «أكيلب» لأنّك إنّما تخبر أنّ العدد قليل. فإنّما تردّه إلى ما هو للقليل.
فلو صغّرت ما هو للعدد الأكثر، كنت قد أخبرت أنّه قليل كثير في حال، وهذا هو المحال. ونذكر هذا في باب التصغير، ولكنّا ذكرنا منه هاهنا شيئا لما يجري في الباب.
* * * فإذا أردت أن تجمع المذكّر، ألحقته اسما من العدّة فيه علامة التأنيث. وذلك نحو:
«ثلاثة أثواب» ، و «أربعة رجال» . فدخلت هذه الهاء على غير ما دخلت عليه في «ضاربة» و «قائمة» ، ولكن كدخولها في «علّامة» ، و «نسّابة» ، و «رجل ربعة» ، و «غلام يفعة» .
فإذا أوقعت العدّة على مؤنّث، أوقعته بغير هاء فقلت: «ثلاث نسوة» ، و «أربع جوار» ، و «خمس بغلات» . وكانت هذه الأسماء مؤنّثة بالبنية كتأنيث «عقرب» ، و «عناق» ، و «شمس» ، و «قدر» .
وإن سمّيت رجلا ب «ثلاث» التي تقع على عدّة المؤنّث، لم تصرفه لأنّه اسم مؤنّث بمنزلة: «عناق» .
وإن سمّيته ب «ثلاث» من قولك: «ثلاثة» التي تقع على المذكّر صرفته.
فكذلك يجري العدد في المؤنّث والمذكّر بين الثلاثة إلى العشرة في المذكّر، وفيما بين الثلاث إلى العشر في المؤنّث. قال الله عزّ وجلّ: {سَخَّرَهََا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيََالٍ وَثَمََانِيَةَ أَيََّامٍ} [1] ، وقال: {فِي أَرْبَعَةِ أَيََّامٍ سَوََاءً لِلسََّائِلِينَ} [2] وقال: {عَلى ََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ}
متصل في محل جرّ بالإضافة. من التدلدل: جار ومجرور متعلّقان بالحرف (كأن) لما فيه من معنى التشبيه. ظرف:
خبر (كأن) مرفوع بالضمة. جراب: مضاف إليه مجرور بالكسرة. فيه: جار ومجرور متعلقان بخبر (ثنتا) المحذوف. ثنتا: مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنّى، وحذفت النون للإضافة. حنظل: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة «كأن خصييه ظرف» : ابتدائيّة لا محل لها. وجملة «ثنتا حنظل موجودتان فيه» : في محلّ رفع صفة ل (ظرف) .
والشاهد فيه قوله: «ثنتا حنظل» حيث جعل التثنية كالجمع فأضاف العدد إلى معدوده، والقول:
حنظلتان.
(1) الحاقة: 7.
(2) فصلت: 10.