«خطوة» . وقال الشاعر [من الطويل] :
[195] ولمّا رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط الجدّ بالهزل
ينشدون: «ركباتنا» و «ركباتنا» . وهذه الآية تقرأ على الأوجه الثلاثة. وذلك قوله:
{فِي الظُّلُمََاتِ} [الأنعام: 39، 122والأنبياء: 87] ، و «الظلمات» ، و «الظلمات» .
* * * وما كان على «فعلة» ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: «فعلات» تتبع الكسرة الكسرة.
وإن شئت قلت: «فعلات» . فتبدل الفتحة من الكسرة كما أبدلتها من الضمّة.
وإن شئت قلت: «فعلات» ، وأسكنت كما قلت في «إبل» : «إبل» ، وفي «فخذ» :
«فخذ» لاستثقال الكسرة. وذلك قولك «سدرة» و «سدرات» ، و «قربة» و «قربات» . فإن استثقلت، قلت: «سدرات» ، و «قربات» ، وفي الإسكان: «سدرات» ، و «قربات» .
* * * وأمّا النعوت، فإنّها لا تكون إلّا ساكنة، للفصل بين الاسم والنعت وذلك قولك:
[195] التخريج: البيت لعمرو بن شأس الأسدي في شرح أبيات سيبويه 2/ 243وبلا نسبة في شرح المفصل 5/ 29واللمع ص 254والمحتسب 1/ 56.
اللغة: الهزل بتحريك الزاي: لغة في (الهزل) بسكونها. وبدوّ الركبة: كناية عن التأهّب للحرب.
وعلى موطن: أي في موطن من مواطن الجد الخالص، أي من مواطن الحرب.
المعنى: لما أيقنوا أنّا سنحاربهم لا محالة استسلموا لنا.
الإعراب: «ولما» : الواو: بحسب ما قبلها، «لما» : مفعول فيه ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل (تولّوا) المذكور في البيت التالي للشاهد. «رأونا» : فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو: ضمير الجماعة فاعل، و «نا» : ضمير المتكلمين مفعول به. «باديا» : حال من (نا) . «ركباتنا» : فاعل لاسم الفاعل (باديا) و «نا» : مضاف إليه. «على مطون» :
جار ومجرور متعلقان ب (باديا) أو ب (رأونا) . «لا» : نافية مهملة. «نخلط» : فعل مضارع مرفوع، فاعله مستتر وجوبا تقديره (نحن) . «الجدّ» : مفعول به منصوب. «بالهزل» : جار ومجرور متعلقان ب (نخلط) .
وجملة «رأونا» : مضاف إليها محلّها الجر. وجملة «لا نخلط» : يمكن أن تكون تفسيرا لقوله (باديا ركباتنا) لا محل لها، ويمكن أن تكون حالا ثانية من مفعول (رأونا) محلها النصب.
والشاهد فيه: جواز فتح العين من (ركباتنا) جمعا ل (ركبة) استثقالا لتوالي الضمتين إذا أريد تحريك العين بالضم.