«ضخمة» ، و «ضخمات» ، و «عبلة» و «عبلات» ، و «خدلة» و «خدلات» .
وأمّا قولهم في بني أميّة الأصغر: «العبلات» ، فإنّما قصدوا إلى «عبلة» وهو اسم.
وأما قولهم في جمع «ربعة» : «ربعات» ، في قولهم: «امرأة ربعة» و «رجل ربعة» ، فلأنّه يجري عندهم مجرى الاسم. إذ صار يقع للمؤنّث والمذكّر على لفظ واحد. بمنزلة قولك: «فرس» للذكر والأنثى كذلك «إنسان» و «بعير» ، يقع على المذكّر والمؤنّث وإن كان في اللفظ مذكّرا كما أنّ «ربعة» في اللفظ مؤنّث، وهو يقع على المذكّر والمؤنّث.
ف «بعير» يقع عليهما، ومجازه في «الإبل» مجاز قولك: «إنسان» . و «جمل» يجري مجرى «رجل» . و «ناقة» يجري مجرى «امرأة» .
وأنشدني الزياديّ عن الأصمعي لأعرابي [من الكامل] :
[196] لا نشتري لبن البعير وعندنا ... عرق الزجاجة واكف المعصار
وأما قولهم: «شاة لجبة» ، و «شاء لجبات» ، فزعم سيبويه أنّهم يقولون: «لجبة» و «لجبة» . وإنّما قالوا: «لجبات» على قولهم «لجبة» .
وقال قوم: بل حرّك، لأنّه لا يلتبس بالمذكّر لأنّه لا يكون إلّا في الإناث. ولو أسكنه مسكّن على أنّه صفة كان مصيبا.
[196] التخريج: البيت بلا نسبة في الخصائص 2/ 418ولسان العرب 3/ 324 (غدد) .
اللغة: المعصار آلة العصر، واكف: متقاطر.
المعنى: يقول: نحن لسنا ممن يرغبون في اللبن، لأن ما نفضّله هو شراب العنب الكثير لدينا والذي تمتلىء منه المعصرة حتى تسيل سلافتها.
الإعراب: لا: نافية. نشتري: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره (نحن) لبن: مفعول به. البعير: مضاف إليه. وعندنا: الواو: حالية، «عندنا» : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بحال من (عرق) ، و «نا» : مضاف إليه. عرق: مبتدأ مؤخر. الزجاجة: مضاف إليه. واكف:
خبر للمبتدأ (عرق) . المعصار: مضاف إليه.
وجملة «لا نشتري» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «عندنا عرق الزجاجة واكف» : حالية محلها النصب.
والشاهد فيه قوله: (لبن البعير) حيث أضاف اللبن إلى البعير المقصود به هنا الناقة، لأن الجمل لا لبن له، وهذا يؤيد أن (البعير) كلمة تطلق على الجمل، وعلى الناقة.