فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1290

وإذا اضطرّ شاعر جاز أن يجمع «فاعلا» على «فواعل» لأنّه الأصل.

قال الشاعر [من الكامل] :

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار [1]

فأمّا قولهم: «عائذ» و «عوذ» ، و «حائل» و «حول» ، و «هالك» و «هلكى» ، و «شاعر» و «شعراء» ، فمجموع على غير بابه.

فأمّا ما كان من هذا على «فعل» ، فإنّه جاء على حذف الزيادة، كما تقول: «ورد» و «ورد» ، و «أسد» و «أسد» .

وأمّا «هلكى» فإنّما جاء على مثال «فعيل» الذي معناه معنى المفعول لأنّ جمع ذلك يكون على «فعلى» نحو: «جريح» و «جرحى» ، و «صريع» و «صرعى» ، وكذلك جميع هذا الباب. فلمّا كان «هالك» إنّما هو بلاء أصابه كان في مثل هذا المعنى فجمع على «فعلى» لأنّ معناه معنى «فعيل» الذي هو مفعول. وعلى هذا قالوا: «مريض» و «مرضى» ، لأنّه شيء أصابه وأنت لا تقول: «مرض» ولا «ممروض» .

فأمّا قولهم: «شاعر» و «شعراء» فإنّما جاء على المعنى لأنّه بمنزلة «فعيل» الذي هو في معنى «الفاعل» نحو: «كريم» و «كرماء» ، و «ظريف» و «ظرفاء» . وإنّما يقال ذلك لمن قد استكمل الظّرف وعرف به. فكذلك جميع هذا الباب. فلما كان «شاعر» لا يقع إلّا لمن هذه صناعته، وكان من ذوات الأربعة بالزيادة، وأصله الثلاثة، كان بمنزلة «فعيل» الذي ذكرنا.

ف «فاعل» و «فعيل» من الثلاثة وفي [2] صنف من هذا زائدة وهي حرف اللين كما هي في الباب الذي هو مثله. فلذلك حمل أحدهما على الآخر.

وقد قالوا في «فعيل» : «شريف» و «أشراف» ، و «يتيم» و «أيتام» على حذف الزيادة كما قالوا: «أقمار» و «أصنام» .

وأمّا قولهم: «خادم» و «خدم» ، و «غائب» و «غيب» فإنّ هذا ليس بجمع «فاعل» على صحّة. إنّما هي أسماء للجمع. ولكنّه في بابه، كقولك: «عمود» و «عمد» ، و «أفيق» و «أفق» ، و «إهاب» و «أهب» .

[1] تقدم بالرقم 35.

[1] هنا كلام ساقط، وقال محمد عبد الخالق عضيمة: شبه سيبويه «فاعلا» ب «فعيل» في أنّ كلّا منهما يكون صفة، فيظهر أنّ الساقط هنا يدور حول هذا المعنى، وأنّ كلّا منهما فيه حرف لين زائد، ويجوز أن يكون الساقط لفظة «بنائهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت