فإذا كان اسم من هذه الأسماء في آخره الراء، اختارت بنو تميم مذهب أهل الحجاز ليميلوا الألف لأنّ إجناحها أخفّ عليهم، ولا سبيل إليه إلّا أن يكسروا الراء. فيقولون:
«هذه حضار فاعلم» ، و «طلعت حضار» ، و «مررت بسفار يا فتى» . وينشدون هذا البيت للفرزدق [من الطويل] :
[269] متى ما ترد يوما سفار تجد بها ... أديهم يرمي المستجيز المعورّا
ومنهم من يمضي على لغته في الراء كما يفعل في غيرها. قال الشاعر [من مخلّع البسيط] :
[270] ومرّ دهر على وبار ... فهلكت عنوة وبار
والقوافي مرفوعة.
* * * [269] التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 288وشرح التصريح 2/ 225وشرح شواهد المغني 1/ 285ولسان العرب 4/ 371 (سفر) ، 614 (عور) ومغني اللبيب 1/ 97.
اللغة: ترد: تطلب الماء. سفار: منهل قرب ذي قار. أديهم: هو ابن مرداس بن تميم. المستجيز:
طالب الماء للأرض أو للماشية. المعوّر: الذي لم تقض حاجته.
المعنى: يقول: متى تقصد ذلك المنهل تجد ابن مرداس يمنع طالب الماء ويردّه خائبا دون أن يقضي له حاجته.
الإعراب: متى: اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول فيه. ما: زائدة. ترد: فعل مضارع مجزوم، وهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. يوما: ظرف زمان متعلق ب «ترد» .
سفار: اسم مبنيّ على الكسر في محلّ نصب مفعول به. تجد: فعل مضارع مجزوم لأنّه جواب الشرط، والفاعل: أنت. بها: جار ومجرور متعلّقان ب «تجد» . أديهم: مفعول به منصوب. يرمي: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو. المستجيز: مفعول به منصوب. المعوّرا: نعت «المستجيز» ، والألف: للإطلاق.
وجملة «ترد يوما» الفعليّة: في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «تجد بها» الفعليّة: لا محلّ لها من الإعراب لأنّها جواب شرط جازم. وجملة «يرمي المستجيز» الفعليّة: في محل نصب نعت ل «أديهم» .
والشاهد فيه قوله: «سفار» وهو اسم علم على وزن «فعال» مبنيّ على الكسر في محل نصب مفعول به.
[270] التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 331 (وفيه «حدّ» مكان «دهر» ) وشرح أبيات سيبويه 2/ 240وشرح الأشموني 2/ 538وشرح التصريح 2/ 225وشرح المفصّل 4/ 64، 65والكتاب 3/ 279ولسان العرب 5/ 273 (وبر) والمقاصد النحويّة 4/ 358وهمع الهوامع 1/ 29وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 364وأوضح المسالك 4/ 130وما ينصرف وما لا ينصرف ص 77والمقرب 1/ 282.