فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1290

فإذا كان اسم من هذه الأسماء في آخره الراء، اختارت بنو تميم مذهب أهل الحجاز ليميلوا الألف لأنّ إجناحها أخفّ عليهم، ولا سبيل إليه إلّا أن يكسروا الراء. فيقولون:

«هذه حضار فاعلم» ، و «طلعت حضار» ، و «مررت بسفار يا فتى» . وينشدون هذا البيت للفرزدق [من الطويل] :

[269] متى ما ترد يوما سفار تجد بها ... أديهم يرمي المستجيز المعورّا

ومنهم من يمضي على لغته في الراء كما يفعل في غيرها. قال الشاعر [من مخلّع البسيط] :

[270] ومرّ دهر على وبار ... فهلكت عنوة وبار

والقوافي مرفوعة.

* * * [269] التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 288وشرح التصريح 2/ 225وشرح شواهد المغني 1/ 285ولسان العرب 4/ 371 (سفر) ، 614 (عور) ومغني اللبيب 1/ 97.

اللغة: ترد: تطلب الماء. سفار: منهل قرب ذي قار. أديهم: هو ابن مرداس بن تميم. المستجيز:

طالب الماء للأرض أو للماشية. المعوّر: الذي لم تقض حاجته.

المعنى: يقول: متى تقصد ذلك المنهل تجد ابن مرداس يمنع طالب الماء ويردّه خائبا دون أن يقضي له حاجته.

الإعراب: متى: اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول فيه. ما: زائدة. ترد: فعل مضارع مجزوم، وهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. يوما: ظرف زمان متعلق ب «ترد» .

سفار: اسم مبنيّ على الكسر في محلّ نصب مفعول به. تجد: فعل مضارع مجزوم لأنّه جواب الشرط، والفاعل: أنت. بها: جار ومجرور متعلّقان ب «تجد» . أديهم: مفعول به منصوب. يرمي: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو. المستجيز: مفعول به منصوب. المعوّرا: نعت «المستجيز» ، والألف: للإطلاق.

وجملة «ترد يوما» الفعليّة: في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «تجد بها» الفعليّة: لا محلّ لها من الإعراب لأنّها جواب شرط جازم. وجملة «يرمي المستجيز» الفعليّة: في محل نصب نعت ل «أديهم» .

والشاهد فيه قوله: «سفار» وهو اسم علم على وزن «فعال» مبنيّ على الكسر في محل نصب مفعول به.

[270] التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 331 (وفيه «حدّ» مكان «دهر» ) وشرح أبيات سيبويه 2/ 240وشرح الأشموني 2/ 538وشرح التصريح 2/ 225وشرح المفصّل 4/ 64، 65والكتاب 3/ 279ولسان العرب 5/ 273 (وبر) والمقاصد النحويّة 4/ 358وهمع الهوامع 1/ 29وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 364وأوضح المسالك 4/ 130وما ينصرف وما لا ينصرف ص 77والمقرب 1/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت