فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1290

فمن جعل «حيث» مضمومة، وهو أجود القولين، فإنّما ألحقها بالغايات نحو: «من قبل» ، و «من بعد» ، و «من عل يا فتى» ، و «ابدأ بهذا أوّل يا فتى» ، ونحوه.

ومن فتح فللياء التي قبل آخره، وأنّه ظرف بمنزلة «أين» ، و «كيف» .

* * * فأمّا قولهم: «يا زيد» وما أشبهه في النداء، فقد مضت العلّة فيه في موضعها، والمبنيّات كثيرة، وفيما ذكرنا دليل على ما تركنا.

* * * وباب «حذام» ، و «تراك» ، و «حلاق» ، و «بداد» ، و «نزال» ، قد ذكرناه فيما يجري وما لا يجري [1] .

* * * فأمّا ما كان من سوى ذلك في معنى الفعل المأمور به نحو: «صه» ، و «مه» ، و «إيه» ، و «إيها» ، و «مهلا يا فتى» ، وما أشبه ذلك، فنحن ذاكروه.

أمّا «صه» ، و «مه» ، و «قد» التي بمعنى «حسب» ، فمبنيّات على السكون لحركة ما قبل أواخرها، وأنّها في معنى «افعل» .

وأمّا «إيه» يا فتى، فحرّكت الهاء لالتقاء الساكنين، وترك التنوين لأنّ الأصوات إذا كانت معرفة، لم تنوّن. قال الشاعر [من الطويل] :

[302] وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم ... وما بال تكليم الرّسوم البلاقع

[1] أي: ما ينصرف وما لا ينصرف.

[302] التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ص 778والأشباه والنظائر 6/ 201وإصلاح المنطق ص 291، 301وتذكرة النحاة ص 658وخزانة الأدب 6/ 208، 209، 210، 10/ 113، 114ورصف المباني ص 344وسرّ صناعة الإعراب 2/ 494وشرح المفصل 4/ 31، 71، 9/ 30ولسان العرب 13/ 474 (أيه) وما ينصرف وما لا ينصرف ص 109ومجالس ثعلب ص 275 وبلا نسبة في خزانة الأدب 6/ 237.

اللغة: إيه عن أمّ سالم: حدّثنا عنها. والبال: الشأن. والديار البلاقع: الديار التي ارتحل سكانها، فهي خالية.

المعنى: طلب من الطلل أن يحدثه عن محبوبته أم سالم، وهذا من فرط تحيّره وولهه، ثم أفاق وأنكر على نفسه ذلك لأنه ليس من شأن الأماكن الإخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت