قول الله عزّ وجلّ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [1] أي: حراما محرّما.
وأمّا قولهم: «مرحبا وأهلا» ، فهو في موضع قولهم: «رحبت بلادك رحبا» ، و «أهلت أهلا» ، ومعناه: الدعاء، يقول: «صادفت هذا» .
ولو قلت: «حجر» ، و «مرحب» ، لصلح، تريد: أمرك هذا.
وأمّا «سبحان» وما كان مثله ممّا لا يكون إلّا مضافا، فلا يصلح فيه إلّا النصب. وهذا البيت ينشد على وجهين: على الرفع والنصب وهو [من الكامل] :
[316] وبالسّهب ميمون النّقيبة قوله ... لملتمس المعروف: أهل ومرحب
وقال الآخر [من الطويل] :
[317] إذا جئت بوّابا له قال: مرحبا ... ألا مرحب واديك غير مضيّق
وجملة «أقول» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «جاءني» : في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة «سبحان» : في محلّ نصب مفعول به (مقول القول) .
والشاهد فيه قوله: «سبحان من علقمة» حيث استخدم كلمة «سبحان» علما ومن دون إضافة إلى اسم الجلالة، بمعنى (أتبرّأ براءة) .
(1) الفرقان: 22.
[316] التخريج: البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 38، والدرر 3/ 9وشرح أبيات سيبويه 1/ 184وشرح المفصل 2/ 29وبلا نسبة في المصنف 3/ 37وهمع الهوامع 1/ 169.
اللغة: السهب: اسم موضع. النقيبة: الطبيعة. يرثي الشاعر رجلا دفن في ذلك الموضع.
الإعراب: «وبالسهب» : الواو بحسب ما قبلها، و «بالسهب» جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف مقدّم. «ميمون» : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمة، وهو مضاف. «النقيبة» : مضاف إليه مجرور بالكسرة. «قوله» :
بدل من «ميمون» مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة.
«لملتمس» : جار ومجرور متعلقان ب «قوله» ، و «ملتمس» مضاف. و «المعروف» : مضاف إليه مجرور بالكسرة. «أهل» : خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هذا، أو مبتدأ خبره محذوف، تقديره: لك. «ومرحب» :
حرف عطف واسم معطوف مرفوع.
وجملة «وبالسهب ميمون» بحسب الواو. وجملة «هذا أهل» في محلّ نصب مقول القول.
والشاهد فيه: رفع «أهل ومرحب» على إضمار مبتدأ، أو إضمار خبر كما تقدّم في الإعراب، مع جواز نصبهما، على تقدير: صادفت أهلا.
[317] التخريج: البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 141، 283والدرر 3/ 9وشرح أبيات سيبويه 1/ 101وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 169.
اللغة: المضيق: المكان الضّيّق.