فليس على الإضراب، ولكنّه أراد: «أبسبع» ؟ فاضطرّ، فحذف الألف، وجعل «أم» دليلا على إرادته إيّاه إذ كان المعنى على ذلك، كما قال الشاعر [من الطويل] :
[350] لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
يريد: «أشعيث» ؟
فأمّا قول الأخطل [من الكامل] :
[351] كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظّلام من الرّباب خيالا
لها من الإعراب. وجملة «وإن كنت داريا» : في محلّ نصب حال. وجملة «رمين» : سدت مسدّ مفعولي «أدري» .
الشاهد فيه قوله: «بسبع أم بثمان» حيث حذف الهمزة لوجود قرينة دالة على معناها، وتقدير الكلام: «أبسبع» .
[350] التخريج: البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 37وخزانة الأدب 11/ 122وشرح التصريح 2/ 113وشرح شواهد المغني ص 138والكتاب 3/ 175والمقاصد النحوية 4/ 138 ولأوس بن حجر في ديوانه ص 49وخزانة الأدب 11/ 128وللأسود أو للّعين المنقري في الدرر 6/ 98وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 421ولسان العرب 2/ 162 (شعث) والمحتسب 1/ 50 ومغني اللبيب 1/ 42وهمع الهوامع 2/ 132.
الإعراب: «لعمرك» : اللام: لام الابتداء، «عمرك» : مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف: ضمير في محلّ جرّ بالإضافة، وخبره محذوف تقديره: «قسمي» . «ما» : حرف نفي. «أدري» : فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «أنا» . «وإن» : الواو: حاليّة أو اعتراضيّة. «إن» : حرف زائد. «كنت» : فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير في محلّ رفع اسم «كان» . «داريا» : خبر «كان» منصوب. «شعيث» : مبتدأ مرفوع. «ابن» : خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. «سهم» : مضاف إليه. «أم» : حرف عطف. «شعيث» :
مبتدأ مرفوع. «ابن» : خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. «منقر» : مضاف إليه مجرور.
وجملة «لعمرك» : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «ما أدري» : جواب القسم. وجملة «وإن كنت داريا» : في محلّ نصب حال. وجملة «شعيث» : في محلّ نصب مفعول به. وجملة «شعيث ابن منقر» :
معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: «شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر» حيث وقعت «أم» بين جملتين اسميتين حذفت قبلهما همزة الاستفهام لدلالة «أم» عليها. وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو حذف التنوين من «شعيث» إمّا للضرورة الشعريّة، وإمّا لأنه اسم قبيلة فلا يصرف.
[351] التخريج: البيت للأخطل في ديوانه ص 385والأزهية ص 129وخزانة الأدب 6/ 9، 10، 12، 195، 11/ 122، 131، 133وشرح أبيات سيبويه 2/ 67وشرح التصريح 2/ 144وشرح