أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه.
وفي بعض النسخ في أول هذا الحديث:"باب ما يقول عند أذان"
المغرب"."
أي: هذا باب في بيان أخذ الأجرة على التأذين، وفي بعض النسخ:
"بابُ أخذ أجرِ على الأذان".
فإن قلت: ما الفرق بين الأذان والتأذين؟ قلت: التأذين يتناول جميع
ما يصدر من المؤذن من قول وفعلِ وهيئة ونية، وأما الأذان: هو حقيقة
تعقل بدون ذلك.
513-ص- نا موسى بن إسماعيل: نا حماد: أنا سعيا الجُريري، عن
أبي العلاء، عن مُطرّف بن عبد الله، عن عثمان بن أبي العاص قال: قلتُ
-وقال مُوسى في موضعِ آخرَ: أن عثمانَ بن أبي العاص- قال: يا رسولَ الله،
اجعلنِي إمامَ قَومي، قال:"أنتَ إِمامُهم، واقتدي بأضعَفهِم، واتخذ مُؤذنًَا"
لا يأخذُ عَلى أذَانِهِ أجرًا" (1) ."
ش- حماد بن سلمة، وسعيد بن إياس: النضري الجُريري.
وأبو العلاء: حيان بن عُمير القيسي الجُرَيري. روى عن: عبد الله بن
العباس، وعبد الله بن السائب، وعبد الرحمن بن سمرة، وسمرة بن
جندب، ومُطرف. روى عنه: سليمان التيمي، وقتادة، والجُريري.
روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي (2) .
(1) مسلم: كتاب الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام (468)
الجزء الأول منه، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية أن
يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا (209) الجزء الأخير منه، النسائي: كتاب الأذان،
باب: اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا (2/23) ، ابن ماجه:
كتاب إقامة الصلاة، باب: من أم قومًا فليخفف (987) ، (714) .
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (7/1576) .