فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2976

عنه. وحكى النمري أنه استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرةً: في غزوة الأبْواء، وبُواط، وذي العُسَيْرة، وخروجه إلى ناحية جهَيْنة في طلب كُرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأُحُد، وحمراء الأسد، وبُحْران (1) ، وذات الرِقاع، واستخلفه حين سار إلى بَدْر، ثم رد أبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلفه عُمر- أيضًا- في حجة الوداع. وذكر البغوي أنه- عليه السلام- استخلفه يوم الخندق. ويُستفاد من الحديث أن إمامة الأعمى جائزة بلا خلاف، ثم إنها هل تكره أم لا؟ فقال الشافعي، ومالك، وأحمد: لا تكره. وقال أصحابنا: تكره، وعللوا بأنه لا يتوق النجاسة. وروى أبو بكر قال: نا وكيع، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كيف أؤمهم وهم يعدلوني إلى القِبْلة؟ !

ونا الفضل بن دكين، عن حسن بن أبي الحسْناء، عن زياد النميري قال: سألت أنسا عن الأعمى يؤم فقال: ما أفقركم إلى ذلك؟

وحدثنا زيد بن حباب، عن إسرائيل، عن مرزوق، عن سعيد بن جبير أنه قال: الأعمى لا يؤم.

59-بَابُ: إمامة الزائر

أي: هذا باب في بيان إمامة الرجل الزائر قومًا.

577-ص- نا مسلم بن إبراهيم: نا أبان، عن بُديل قال: حدثني أبو عطية مولى منَّا قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مُصلانا هذا، فأقيمت الصلاة فَقلنا له: تقدَّمْ فصَلهْ! فقال لنا: قدمَوا رجلًا منكم يُصلي بكم، وسَأحدثكم لم لا أصلي بكم، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم

يَقولُ:"مَنْ زار قومًا فلا يؤمَّهُم وليؤَمهم رجلٌ منهم" (2) .

(1) كتب فوقها"معا"، أي: بفتح الباء وضمها.

(2) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء فيمن زار قومًا لا يصلي بهم (356) ، النسائي: كتاب الإمامة، باب: إمامة الزائر (2 / 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت