هنالك، وألفه واو يمد ويقصر، ويصرف ولا يصرف، وأنكر البكري
القصر فيه، ولم يحك فيه أبو علي سوى المد. وقال الخليل: هو
مقصور. قال:/وهو قرية بالمدينة.
قوله تعالى: (فيه رجال يُحبُون أن يتطهرُوا) أي: في مسجد قباء،
وهو أول مسجد بني في الإسلام. وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الترمذي
وابن ماجه. وقال الترمذي: غريب.
أي: باب في حكم الرجل الذي يدلك يده بالأرض إذا استنجى، من
دلكت الشيء بيدي أدلكه دلكًا، من باب نصر ينصر.
34-ص- ثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال: ثنا وكيع، عن شريك
المعنى. قال: وثنا إبراهيم بن خالد قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شريك
-وهذا لفظه- عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة (1) ، عن أبي هريرة
قال:"كان النبيُ- عليه السلام- إذا أتى الخلاء أتيتُه بماء في توْر أو ركْوةٍ"
فاستنجى". قال أبو داود: في حديث وكيع:"ثم مسح يًده على الأرض،
ثم أتيتُهُ بإناء آخر فتوضأ". قال أبو داود: حديثُ الأسود أتم، يعني: أسود"
ابن عامر (2) .
ش- محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة أبو جعفر المُخرميُ البغدادي
الموصلي نزيلها، أحد الحُفاظ المكثرين، سمع ابن عيينة، ووكيعًا،
وهشيمًا، وعبد الله بن إدريس، وغيرهم. روى عنه: النسائي، وعلي
(1) في سنن أبي داود:"عن إبراهيم بن جرير، عن المغيرة، عن أبي زرعة"،
وفي التحفة (10/14886) ، وسنن ابن ماجه:"إبراهيم بن جرير، عن"
أبي زرعة"، وهو الصواب، وفد نبه على الخطأ الواقع في السنن صاحب"
"عون المعبود" (1/16) فأجاد وأفاد، فليراجع.
(2) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء.