فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2976

عليه أنه لا ينصرف، وهو المُبعّد من رحمة الله، المُهلك بعذابه. وقال ابن

عباس: الشيطان: كل متمرّد من الجن والإنس والدوابّ. والرجيم:

فعيل بمعنى مفعول أي: المرجوم بشُهب السماء واللَعن؛ والرَجم: القتل

بالحجارة، فسمّي كل طريد شتيم رجيما. وتضيف إلى هذا الدعاء ما

ذكرنا من قوله"بسم الله، والحَمد لله، واللهم صل على محمد"إلى

آخره، ومعنى قوله"باسم الله"أي: أدخل باسم الله؛ وكذا يقدر كل

فاعل يبتدئ بشيء بما يُناسب تلك الحالة. ومَعنى"اللهم صلّ على"

محمدِ": اللهُمّ عظّمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء"

شريعته، وفي الآخرة: بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته.

قوله:"قال: أقَطُ؟"أي: قال حيوة بن شريح لعُقبة بن مُسلم:"أقَط"

أي: أحَسبُ، والهمزةُ فيه للاستفهام- وهو بفتح القاف وضم الطاء

المخففة، ويجوز التشديد فيه- أيضا- والمعنى: الذي ترويه هذا المقدار

أو أكثر من ذلك؟ والظاهر: أن المعنى: أهذا يكفيه"عن غيره من"

الأذكار؟ أو هذا يكفيه من شر الشيطان؟ فلهذا قال:"قلت: نعَم"

وفاعل قلتُ هو: عقبة بن مسلم إن كان السائل هو حيوة بن شريح، أو

عبد الله بن عَمرو إن كان السائل هو عقبة بن مسلم؛ فعلى الوجه الثاني

يكون فاعل"قال: أقط"- أيضا- هو عقبة بن مسلم.

قوله:"قال: فإذا قال"فاعل"قال"الأوّل يجوز أن يكون"عقبة"،

ويجوز أن يكون"عبد الله بن عمرو"وفاعل"قال"الثاني هو الذي

يدخل المسجد؛ وذلك إشارة إلى الدعاء المذكور.

قوله:"سائر اليوم"أي: جميع اليوم؛ وهو نَصب على الظرفية.

18 -بَاب: الصَّلاة عندَ دُخُول المَسجد

أي: هذا باب في بيان حكم الصلاَة عند دخول المسَجد. وفي بعض

النسخ:"باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد (1) ".

(1) كما في سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت