1419- ص- نا أحمد بن حنبل: نا حجاج قال: قال ابن جريح: حدثني
عثمان بن أبي سليمان، عن عَلي الأيدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عَبْد الله
ابن حبشِي الخثعمي، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أي الأعمال أهلُ؟ قال.
"طُولُ القيام"قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفَضلُ؟ قال:"جُهْدُ المُقَلِّ"قيلَ: فأيّ
الهجرة أفضلُ؟ قال:"مَنْ هَجَرَ ما حرَّمَ اللهُ عليه"قيلَ: فأيُّ الجهاد
أفضلُ؟ قال:"مَن جاهَدَ المشرِكينَ بماله ونفسه". قيلَ: فأيُّ القَتْل أَشرفُ؟
قال:"مَنْ أهْريقَ ودمُهُ وعُقِرَ جَواده" (1)
ش- حجاج: ابن محمد الأعور، وعبد الملك: ابن جرير، وعثمان
ابن أبي سليمان: ابن جبير بن مطعم المكي، وعلي: ابن عبد الله
الأيدي، وعُبيد بن عمير: ابن قتادة بن سَعْد المكي.
قوله:"أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام"قد تقلّم ذكره بهذا
المقدار.
قوله:"جُهد المُقل"الجهد- بالضم- الوُسعْ والطاقة، وبالفتح:
المشقة، وقيل: المباَلغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة،
فأما في المشقة والغاية: فالفتح لا غير. والمُقل- بضم الميم، وكسر
القاف، وتشديد اللام- الفقير الذي معه شيء قليل؟ والمعنى: أفضل الصدقة: ما يكون من جُهد المقل.
قوله:"من هجَر"أي: ترك.
[2/ 166 - ب] ، قوله:"أهريق"أي: أريق، والهاء/ فيه زائدة.
قوله:"وعقِرَ جواده"والجواد من الخَيْل يشملُ الذكر والأنثى.
أي: هذا باب في بيان الحَضّ والترغيب على قيام الليل.
(1) النسائي: كتاب الزكاة (5/ 58) ، وكتاب الإيمان (8/ 94) .