فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 2976

الصلاة فقام بلال فأذّن، وجعل إصبعَيه في أذنيه، وجعل يَستديرُ لما.

وأخرج أبو الشيح الأصبهاني في كتاب"الأذان"عن حمادَ وهشيم

-جميعا-، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن بلالا أذن لرسول الله

بالبطحاء فوضع إصبعَيه في أُذنَيه وجعل يَستدير يمينًا وشمالًا" (1) ."

قلت: وفي"سنن الدارقطني (2) من حديث كامل أبي العلاء، عن"

أبي صالح، عن أبي هريرة: أُمر أبو محذورة أن يَستدير في أذانه.

قوله:"فأخرج العنزةَ"العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا، وفيها

سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها.

قوله:"وساق حديثه"وتمامه في رواية البخاري ومسلم: قال:"صلى"

ينا إلى العنزة الظهر أو العصر، تمر المرأة والكلبُ والحمارُ لا يمنع، ثم لم

يزل يصلي ركعتَين حتى أتى المدينة". وفي رواية أخرى:"وكان يمر من

ورائها الحمار والمرأة، ثم قام الناس فجعلوا يأخذون فيمسحون بها

وجوههم، فأخذت يده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج،

وأطيب ريحا من المِسك". وفي رواية: ثم قَدَّم بين يديه عنزةً بينه وبين"

مارة الطريق، ورأيت الشيب بعَنفقته أسفل من شفته السفلى". وهذه"

الطرق كلها مخرجة في"الصحيَحين"وأخرجها أحمد في"مُسنده".

ويستفاد من الحديث فوائد؛ الأولى: استحباب الالتفات إلى اليمين

والشمال في الحيعلتين.

الثانية: جواز لباس الأحمر.

الثالثة: نصب العنزة أو نحوها بَين يدَيه إذا صلى في الصحراء.

34-باب: في الدُّعاءِ بَينَ الأذَانِ والإقامَةِ

أي: هذا باب في بيان الدعاء بين الأذان والإقامة، وفي بعض النسخ:

"باب ما جاء في الدعاء".

(1) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت