أي: هذا باب في بيان صفة السجود، وفي بعض النسخ:"باب كيف السجود؟".
873-ص- نا الربيع بن نافعِ أبو توبة: نا شريك، عن أبي إسحاق قال: وَصَفَ لنا البراءُ بنُ عازب فوضعَ يدَيْهِ واعتمدَ على رُكبتَيهِ، ورفعَ عَجِيزَتَه وقال: هكذا كان رسولُ اللهِ يَسْجدُ (1) .
ش- شريك: ابن عبد الله، وأبو إسحاق: السبِيعي.
قوله:"ورفع عجِيزته"العجِيزَة: العجزُ وهي للمرأة خاصة، فاستعارها للرجل.
واستفيد من الحديث ثلاث فوائد؛ الأولى: وضع اليدين، والثانية: الاعتماد على الركبتين، والثالثة: رفع العجيزة، والمرادُ منه: التجافي. والحديث: أخرجه النسائي، وابن أبي شَيْبة.
874-ص- نا مسلم بن إبراهيم: نا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي- عليه السلام- قال:"اعتَدلُوا في السجود، ولا يَفترشْ أحدُكُم ذرَاعَيْهِ افْتراشَ الكلبِ" (2) .
ش- اعتدال السجود: استقامته وتثقيفه. والحديث: أخرجه الأئمةُ الستة. وعند ابن خزيمة عن أبي هريرة يرفعه:"إذا سجد أحدكم فلا يفترش يدَيْه افتراش الكلب، وليضم فخذيه". وروى أبو بكر بن أبي
(1) النسائي: كتاب التطبيق، باب: صفة السجود (2/ 212) .
(2) البخاري: كتاب المواقيت، باب: المصلي يناجي ربه عبر وبَئَ (532) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: الاعتدال في السجود ووضع الكفن على الأرض (493) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الاعتدال في السجود (275) ، النسائي: كتاب التطبيق، باب: الاعتدال في الركوع (2/ 187) ،
ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الاعتدال في السجود (892) .