حاضريها منهم، وتَنْبيههم على التوبة وغيرها مما فيها من القواعد؛ لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس كثر من اجتماعهم فيها. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، والبيهقي.
أي: هذا باب في بيان اللبس يوم الجمعة.
1047- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- رأى حُلةَ سيَرَاءَ- يعني: تُباعُ- عند باب المسجد فقال: يا رسولَ الله، لو اشتريت هذه فلبستَهِا يوم الجمعة وللوَفْد إذا قدِموا عليك، فقال رسول الله:"إنما يلبَسُ هذَه من لا خلاقَ له في الآخرة"، ثم جاءت رسولَ الله منها حُلَل فأعْطى عمر بن الخطاب منها حلةَ، فقال عُمر: يا رسول الله، كسَوْتنيها (2) وقد قلتَ في حُلة عطارد ما قلتَ؟ فقالَ رسولُ الله:"إني لم أكسكها لتَلبَسَها"فكسَاهَا عمرُ أخًا له مُشْرِكًا بمكة (3) .
ش- الحلةُ: ثوبان غير لفقين: رداء وإزار؛ سميا بذلك؛ لأن كل واحد منهما يحُل عن الآخر؛ والجمعُ: حُلَل وحلال. وقال ابن التين: لا يُقال: حلة حتى تكون جديدة؛ سميت بذلك لَحلها عن طيها.
قوله:"سيراء"- بكسر السين المهملة، وفتح الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة ممدودة- وهو الحرير الصافي؛ فمعناه: رأى حلة
(1) في سنن أبي داود:"باب اللبس للجمعة".
(2) في سنن أبي داود:"كسوتنيها يا رسول الله".
(3) البخاري: كتاب الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد (886) ، مسلم: كتاب اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أناء الذهب والفضة على الرجال (2068) ، النسائي: كتاب الجمعة، باب: الهيئة للجمعة (1382) ، ابن ماجه: كتاب اللباس، باب: كراهية لبس الحرير (3591) .