ويستفاد من الحديث فائدتان: الأولى: يستحب أن يقال عند الإقامة
مثل ما يقول المؤذن: إلا في الحيعلتين يقول فيهما: لا حول ولا قوة إلا
بالله- كما في الأذان-، والثانية: يستحب أن يقال عند قوله:"قد"
قامت الصلاة". أقامها اللهُ وأَدامها. وفي إسناد هذا الحديث: رجل"
مجهول، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ووثقه الإمام أحمد وابن
معين. وفي بَعض النسخ:"باب ما يقول إذا سمع الإقامة"وليس بموجود
في النسخ الصحيحة.
أي: هذا باب في بيان الدعاء عند الأذان، وفي بعض النسخ:"باب"
ما جاء في الدعاء عند الأذان" (1) أي: عند فراغ المؤذن من الأذان."
511-ص- نا أحمد بن محمد بن حنبل: نا عليّ بن عياش: نا شعيب
ابن أبي حمزة، عن محمد بنِ المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من قالَ حين يَسمعُ النداءَ: اللهمّ ربَّ هذه الدعوة التامّة"
والصلاة القائمة، آت محمَدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثهَُ مَقامًا محَمودًا
الذي وعَدتَه، إلاَ حَفَت له الشفاعةُ يومَ القيامةِ" (2) ."
ش- علي بن عياش- بالياء آخر الحروف والشين العجمة- ابن مسلم
الحمصي الألهاني، وشُعيب بن أبي حمزة- دينار- القرشي الحمصي.
قوله:"حين يسمع النداء"أي: الأذان؛ والكلام في"اللهم"قد مر
مستوفى.
(1) كما في سنن أبي داود.
(2) البخاري: كتاب الأذان، باب: الدعاء عند النداء (614) ، الترمذي: كتاب
الصلاة، باب منه آخر (211) ، النسائي: كتاب الأذان، باب: الدعاء عند
الأذان (2/26) ، ابن ماجه: كتاب الأذان، باب: ما يقال إذا أذن المؤذن