وهذا الحديث مرسل؛ لأن عبيد الله لا سماع له من عمر، والحديث: أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ولكن مسلمًا ذكره متصلًا أيضا من رواية فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن أبي واقد قال:"سألني عمر"، وعبيد الله أدرك أبا واقد بلا شك.
فإن قيل: كيف سأل عمر عن هذا ومثله لا يخفى عليه هذا؟ قلنا: لعله اختبار له هل حفظ ذلك أم لا، أو يكون دخل عليه شك، أو نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ذلك ب"سبح"و"الغاشية"فأراد عمر الاستشهاد عليه بما سمعه أيضا أبو واقد.
ثم الحكمة من قراءته- عليه السلام- هاتين السورتين كونهما مشتملتين على الإخبار بالبعث، والإخبار عن القرون الماضية، وإهلاك المكذبين، وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث، وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر، والله تعالى أعلم.
أي: هذا باب في بيان الجلوس لأجل الخطبة.
1126- ص- نا محمد بن الصباح البزاز، نا الفضل بن موسى السينَاني
نا ابن جرير، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب قال: شَهدتُ مع رَسُول الله العيدَ، فَلَما قَضَى الصلاةَ قال:"إِنَّا نَخطُبُ، فَمَنَ أحَبَّ أنْ يَجْلَس للخُطبَةِ فَليَجلِس، وَمَن أحَبَّ أن يَذهبَ فَليَذهبْ" (1) .
(1) النسائي: كتاب صلاة العيدين، باب: التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين (185/3) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في انتظار الخطبة بحد الصلاة (1290) .