وقوله:"خياركم"مبتدأ بمعنى: خيركم و"ألينكم"خبره أفعل التفضيل من الليَّن، و"مناكب"نصب على التمييز، وإنما لم يدخله التنوين لكونه لا ينصرف، لكونه على منتهى صيغة الجموع كمساجد، والمراد منها: المنكبان، لأن الرجل ليس له ثلاث مناكب، وقد يذكر الجمع ويراد به التثنية كقوله تعالى: (فَقَدْ صغَتْ قُلُوبُكُمَا) (1) أي: قلباكما.
أي: هذا باب في بيان حكم الصفوف بين السواري، وفي بعض النسخ:"باب الصلاة والصف بين السواري) ، وفي بعضها:"الصلاة والصف بين السواري"، وفي بعضها:"باب ما جاء في الصفوف بين السواري"، وهي جمع سَاريةٍ وهي الأسطوانة."
654-ص- نا محمد بن بشار: نا عبد الرحمن: نا سفيان، عن يحيى ابن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال: صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدُفعْنا إلى السَّواري فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كنا نتقي هذا عَلى عَهد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (2) .
ش- عبد الرحمن: ابن مَهْدي العنبري البصري، وسفيان: الثوري. ويحيى بن هانئ: ابن عروة بن قعاص (3) ، ويقال: فضفاض المرادي، أبو داود الكوفي كان من أشراف العرب. روى عن: عبد الله ابن مسعود، وفروة بن مُسَيك. وسمع: أباه، وأنس بن مالك،
(1) سورة التحريم: (4) .
(2) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الصف بين السواري (229) ، النسائي: كتاب الإمامة، باب: الصف بين السواري (2 / 94) .
(3) في الأصل:"عقاص"خطأ.