فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2976

"إن"نافيةٌ بمعنى"ما"قال القاضي عياض: وروي بفتحها قال: وهي

رواية ابن عبد البرّ، وادعى أنها رواية أكثرهم، وكذا ضبطه الأصيلي في

كتاب البخاري، والصحيح: الكسرُ.

قلت: الفتح إنما يتوجه على رواية"يضل"بالضاد فيكون"أن"مع

الفعل بَعدها بتأويل المصدر، أي: يجهل درايته، ويَنسى عدد ركعاته.

فإن قيل: ما معنى أنه أثبت له الضراط في إدباره الأول ولم يثبت في

إدباره الثاني؟ قلت: لأن الشدّة الأولى تلحقه على سبيل الغفلة، وتكون

هي أعظم، أو يكون اكتفى بذكره في الأوّل عن ذكره في الثاني.

فإن قيل: ما مقدار بُعد إدباره؟ قلت: قد بَيّنه في رواية مسلم أن

الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء، قال

الراوي: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا؛ وهي بفتح الراء والحاء المهملة

وبالمدّ.

31-بَابُ: مَا يجبُ عَلى المؤذنِ من تعاهُدِ الوَقت

أي: هذا باب في بيان ما يجب على المؤذن من تعاهد وقت الصلاة،

وفي بعض النسخ:"باب ما جاء فيما يجب"وفي بعضها:"من تعهد"

الوقت"فالتعاهد والتعهد بمعنًى واحد؛ وهو الحِفَاظُ والرعاية."

499-ص- نا أحمد بن حنبل: نا محمد بن فضيل: نا الأعمش، عن

رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- عليه السلام-:

"الإمامُ ضَامنٌ، والمؤذنُ مؤتمنٌ، اللهم أرشدِ الأئمةَ، واغفر للمؤذِنِينَ" (1) .

ش- محمد بن فضيل: ابن غزوان الكوفي، وأبو صالح: ذكوان

السمان.

(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت