ويستفاد من الحديث مسألتان، الأولى: كراهة الجلوس على القبر. والثانية: كراهة الصلاة إليها، وقد مر الكلام فيه مستوفى، والحديث أخرجه مسلم، والنسائي.
أي: هذا باب في بيان المشي بين القبور، والماشي لابس النعل.
1664- ص- نا سهل بن بكار، نا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير السدوسي، عن بشير بن نهيك، عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه في الجاهلية: زحمَ بنَ معبد، فهاجر إلى رسول الله- عليه السلام- فقال:"ما اسمُكَ؟ قال: زَحْم، فقال (2) : بل أنَتَ بشير، قال: بينما أنا أمَاشي رسولَ الله- عليه السلام- مَر بقُبورِ المشركينَ، قال: لقد سَبَقَ هؤلاء خيرا كثيرًا ثلاثًا ثم مَر بقبورِ المسلمينَ فقال: لقد أدركَ هؤلاء خيرًا كثيرًا، وحَانتْ من رسول اللهِ نظرة، فإذا رجل يمشِي في القُبورِ عليه نعلَانِ فقال: يا صاحبَ السبتيتين وَيْحكَ، ألقِ سبْتيتيْكَ، فنظر الرجلُ فلَما عَرَفَ رسولَ اللهِ خَلَعَهُمَا، فَرَمى بهما" (3) .
ش- بَشير بن نهيك بفتح الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، ونهيك بالنون، وبشير مولى النبي- عليه السلام- هو ابن الخصاصية وهي أمه، وأبوه: معبد بن شراحيل السدوسي، وقد مر مرة.
قوله:"زحم بن معبد"بفتح الزاد، وسكون الحاء المهملة.
قوله:"لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا"والمعنى فاتهم خير كثير، وخرجوا منه، ولم يعلقوا منه بشيء.
(1) في سنن أبي داود:"باب المشي في النعل بين القبور".
(2) في سنن أبي داود:"قال".
(3) النسائي: كتاب الجنائز، باب: كراهية المشي بين القبور في النعال السبتية (96/4) ، ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في خلع النعلين في المقابر (1568) .