قوله:"أو حُممة"بضم الحاء المهملة، وفتح الميمين، وهي الفحم،
وما احترق من الخشب والعظام ونحوهما، وجمعها"حُمم".
قوله:"فيها"أي: في العظم والروثة، والحُممة. وظاهر الحديث:
أن رزقهم من هذه الأشياء، فلذلك منع النبي- عليه السلام- عن
الاستنجاء بها، ولكون الروثة نجسًا، والحُممة ليس لها ثبات فتفتت
بالتماس.
أي: هذا باب فيه بيان حكم الاستنجاء بالأحجار.
29-ص- حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا يعقوب بن
عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة
-رضي الله عنها-: أن رسول الله-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط"
فليذهبْ معه بثلاثة أحجار يستطيبُ بهن، فإنها تُجزئُ عنه" (1) ."
ش- سعيد بن منصور بن سعيد أبو عثمان الخراساني المروزي، ويقال:
الطالقاني، ويقال: ولد بجوزجان، ونشًا ببلخ، سكن مكة، ومات
بها سنة سبع وعشرين ومائتين. سمع مالك بن أنس، وابن عيينة،
والليث بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم. روى عنه: أحمد
ابن حنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،
وروى البخاري ومسلم والترمذي عن رجل عنه (2) -
وقتيبة بن سعيد مضى ذكره.
ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري
-بتشديد الياء- حليف بني زهرة المدني، سكن الإسكندرية، سمع أباه،
(1) النسائي: كتاب الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها
(1/41) ، والدارقطني: كتاب الطهارة (1/54- 55) .
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (11/2361) .