أي: هذا باب في بيان الصلاة يوم الجمعة قبل زوال الشمس.
1054- ص- نا محمد بن عيسي، نا حسان بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي- عليه السلام- أنه كَرِهَ الصلاةَ نصفَ النهار إلا يومَ الجمُعَة، وقال:"إن جَهنمَ تُسَجرُ إلا يومَ الجُمُعَةِ" (1) .َ
ش- حسان بن إبراهيم الكرماني أبو هشام قاضي كرمان. سمع: سعيد بن مسروق، ويونس بن يزيد الأيلي، وليث بن أبي سليم، والثوري، وغيرهم. روى عنه: عفان بن مسلم، وابن المديني، ويحيى ابن أيوب، وإسحاق بن شاهين، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به. مات سنة ست وثمانين ومائة، وله مائة سنة. / روى له: البخاري، ومسلم (2) . [2/82 - ب]
وأبو الخليل اسمه: صالح بن أبي مريم الضبعي البصري. روى عن: أبي موسى الأشعري، وأبي سعيد الخدري مرسلًا. وسمع: عبد الله بن الحارث، وأبا علقمة الهاشمي، وعكرمة، ومجاهدًا. روى عنه: أيوب، وقتادة، ومطر. قال ابن معين: ثقة. روى له الجماعة (3) . وأبو قتادة الحارث بن ربعي.
قوله:"تسجر"أي: توقد، وسجرت التنور إذا حميته، والسجور:
ما يوقد به التنور.
قوله:"كره الصلاة نصف النهار"والمراد منه: وقت الزوال، وقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن الصلاة وقت الزوال مكروهة كراهة تحريم، وعلل هاهنا على الكراهة بقوله:"إن جهنم تسجر"، وهذا مثل قوله:"ابردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، وذلك أن وقت الزوال
(1) تفرد به أبو داود.
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (6/ 1185) . (3) المصدر السابق (13/ 2837) .