وعائشة، ومعاذ بن أنس، ومعاوية. قال أبو عيسى: حديث عثمان (1)
حديث حسن صحيح 0
أي: هذا باب في بيان الأذان قبل دخول الوقت، وفي بعض النسخ:
"باب ما جاء في الأذان".
514-ص- نا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب- المعنى- قالا:
نا حماد، صت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالا أذنَ قبلَ طُلوع
[الفجرِ، فأمَرَهُ النبيُ- عليه السلام- أن يَرجعَ/فيُنادي: ألا إن العبدَ نامَ (2) .
زادَ موسى: فرجعَ فنادَى: الا إن العبدَ نامَ (2) ، (3)
ش- داود بن شبيب: البصري الباهلي، وحماد: ابن سلمة،
وأيوب: السختياني، ونافع: مَولى ابن عمر.
قوله:"زاد موسى"أي: زاد موسى بن إسماعيل في حديثه:"فرجع"
أي: بلال،"فنادى ألا إن العبد نام"، قيل: أراد به أنه غفل عن
الوقت، كما يقال: نام فلان عن حاجتي إذا غفل عنها ولم يقم بها.
وقيل: معناه: إنه قد عاد لنومه إذ كان عليه بقية من الليل، فعلم الناس
ذلك لئلا ينزعجوا عن نومهم وسكونهم. وقيل: يُشبه أن يكون هذا فيما
تقدم من أول زمان الهجرة؛ فإن الثابت عن بلال أنه كان في آخر أيام
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤذن بليل، ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم مع الفجر،
وثبت عنه- عليه السلام- أنه قال: إن بلالًا ليؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا
حتى يؤذن ابن أم مكتوم. وممن ذهب إلى أن تقديم أذان الفجر قبل دخول
وقته جائز: مالك، والشافعي، والأوزاعي، وأبو يوسف؛ اتباعًا للآثار
الواردة به. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز؛ قياسًا على سائر
الصلوات؛ وهو مذهب الثوري، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن
(1) في الأصل:"أبي سعيد"خطأ.
(2) في سنن أبي داود:"قد نام".
(3) تفرد به أبو داود.