وأخرج عبد الرزاق في"مصنفه"عن الحسن، قال:"ليس في السجود تسليم".
ص- قال عبد الرزاق: وكان الثوري يعجبُه هذا الحديث، قال أبو داود: يعجبُه لأنه كبر.
ش- أي: قال عبد الرزاق بن همام: كان سفيان الثوري إلى آخره.
أي: هذا باب في بيان ما يقول الرجل في سجوده إذا سجد للتلاوة.
1384- ص- نا مسدد، نا إسماعيل، نا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة، قالت:"كان رسولُ الله يقولُ في سجودِ القرآنِ بالليل، يقولُ في السجدة مرارا: سَجَدَ وجْهِي للذِي خَلَقَه، وشَق سمْعَه، وبَصَرَه، بحولِهِ، وقوتِهِ" (1) .
ش- إسماعيل ابن علية، وأبو العالية رُفيع بن مهران البصري.
قوله:"يقول في السجدة"بدل من قوله:"يقول في سجود القرآن". قوله:"سجد وجهي"به استدل الزهري أن الأذنين من الوجه، والجواب: أن المراد من الوجه بجملة الذات كقوله تعالى: {كُل شَيء هَالك إلا وَجْهَهُ} (2) ويؤيد هذا أن السجود يقع بأعضاء أخر مع الوجه، وأيَضًا إن الشيء يُضاف إلى ما يُجاوره، كما يقال: بساتين البلد.
قوله:"بحوله"متعلق بقوله:"خَلَقَه". والحديث أخرجه: الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: حديث صحيح.
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما يقول في سجود القرآن (580) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: الدعاء في السجود (1/ 218 - 223) .""
(2) سورة القصص: (88) .