قلتُ: كأنه أشار بهذا إلى ضعف الحديث؛ ولكن ليسَ الأمر كما
زعمه؛ أما أولا: فلأن/محمد بن إسحاق مُوثق عند الجمهور، وأما
ثانيا: فإن الحاكم رواه في"مُستدركه (1) "وقال: صحيح على شرط
مُسلم.
أي: هذا باب في بيان وقت عشاء الأخرة، وفي بَعض النسخ:"باب"
ما جاء في وقت عشاء الآخرة"بالإضافة، وفي بعضها:"العشاء
الآخرة"بالصفة؛ وبالإضافة أصحّ."
403-ص- ثنا مُسدّد: نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن بَشير بن ثابت،
عن حبيب بن سالمٍ، عن النعمان بن بَشير قال:"أنا أعلمُ الناسِ بوقت هذه"
الصلاة: صلاة العشاء الآخرة، كان رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفَيها لسُقُوطِ اَلقَمرِ
لِثالثة" (2) .ًً"
شً- أبو عوانة: الوَضَّاحُ، وأبُو بشر هو: جَعفر بن أبي وَحشية
الواسِطيُّ.
وبَشِير- بفتح الباء- بن ثابت: الأنصاري. روى عن: حبيب
ابن سالم. روى عنه: شعبة وغيره. قال ابن معين: ثقة. روى له:
أبو داود، والترمذي، والنسائي (3) .
وحبِيب بن سالم: الأنصاري مولى النعمان بن بَشير. روى عن:
النعمان. روى عنه: محمد بن المُنتشر، وإبراهيم بن مهاجر، وأبو بشر
(2) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة
(165) النسائي: كتاب المواقيت، باب: ما يستحب من تأخير العشاء
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4/715) .