محمد بن إسحاق، وشعبة، وابن عيينة، ووكيع وغيرهم. قال ابن
معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. روى له الجماعة (1) .
قوله:"عن رجل من بني زُريق"مجهول.
قوله:"نحوه"أي: نحو الحديث المذكور؛ ولكنه زاد في هذه
الرواية:"ثم ليقعد بعد"أي: بعد أن صلى ركعتين إن شاء القُعاد، أو
ليَمض إلى حاجته.
أي: هذا باب في بيان فضل القعود في المسجد، وفي بعض النسخ:
"باب في فضل" (2) .
451-ص- نا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنِ
أبي هريرة أن رسول الله قال:"المَلائكةُ تُصلِّي على أحدِكُم مادَامَ في مُصلاّهُ"
الذي صَلَى فيه ما لم يُحدِث أو يَقُومُ (3) : اللهم اغفِر له، اللهم ارحَمهُا" (4) ."
ش- أبو الزَناد: عبد الله بن ذكوان القرشي، والأعرج: عبد الرحمن
ابن هُرمز.
قوله:"الملائكة تصلي على أحدكم"أي: تَدعو لأحدكم؛ لأن الصلاة
في اللغة: الدعاء. وكلمة"ما"في"مادام"وفي"ما لم يُحدِث"
للمدّة؛ والمعنى: مُدة دوامه في مُصلاه الذي صلّى فيه مدة عدم الحدث أو
التحديث؛ على اختلاف تفسير"لم يحدث".
قوله:"مُصلاه"- بضم الميم- اسم الموضع الذي صلى فيه.
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (19/3776) .
(2) كما في سنن أبي داود.
(3) في سنن أبي داود:"أو يقم".
(4) البخاري: كتاب الصلاة، باب: الحدث في السجد (445) ، النسائي: كتاب
الساجد، باب: الترغيب في الجلوس في السجد وانتظار الصلاة (2/55) .