أي: هذا باب في بيان فضل الصبر عند المصيبة، وفي بعض النسخ:"باب الصبر على المصيبة"، يقال: أصابته مصيبة فهو مصاب، ويقال: مصيبة، ومَصُوبة، ومصابه، والجمع مصائب ومصاعب، وهو الأمر المكروه ينزل بالإنسان، يقال: أصاب الإنسان من المال وغيره، أي: أخذ وأنا ول.
1559- ص- نا محمدين المثنى، نا عثمان بن عمر، نا شعبة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال:"أَتى نبي الله- عليه السلام- على امرأة تَبكي على، صَبي لها، فقال لها: اتقي اللهَ واصبرَي، فقالت: وما تُبالي أنت بمصيبتي، فقيل لها: هذا النبي، فأَتتْهُ فلم تجدْ عَلى بابه بوابينَ، فقالَت: يا رسوله الله. لمْ أَعرفْكَ، فقال: إنما الصبرُ عندَ الصدمة، أو عندَ أولِ صدمة" (2)
ش- عثمان بن عمر بن فارس العبدي، البصري.
قوله:"اتقي الله"أي: خافي الله وراقبيه.
قوله:/"عند الصدمة"أي: عند فورة المصيبة وشدتها، والصدم ضرب الشيء الصلب بمثله، والصدمة المرة منه.
قوله:"أو عند أول صدمة"شك من الراوي، والحديث أخرجه:
البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
(1) في سنن أبى داود:"الصبر عند الصدمة".
(2) البخاري: كتاب الجنائز، باب: زيارة القبور (1283) ، مسلم: كتاب الجنائز، باب: البكاء على الميت (923) ،، الترمذي: كتاب الجنائز، باب: الصبر في الصدمة الأولى (7 ما) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب:
شق الجيوب (4/ 22) .