ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب،"أنما يدخله الخطأ، وقد جاء"كذب"بمعنى"أخطأ"في غير موضع، وقد ذكرنا الجواب عن هذا."
قوله:"كان له عند الله عهد"أي: موثق، ويجيء بمعنى اليمين،
والأمان، والوصية، والرعاية، والحِفاظ.
قوله:"إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة"فيه دليل أن تارك الصلاة عمدًا ليس حكمه حكم الكفار، وهو حجة على من يقتل تارك الصلاة كفرا، والحديث أخرجه: النسائي، وابن ماجه. ورواه ابن حبان في لتصحيحه لا.
أي: هذا باب في بيان كمية الوتر.
1391- ص- نا محمد بن كثير، أنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن، ابن عمر"أن رجلا من أهلِ الباديةِ سَألَ النبيّ- عليه السلام- عن صَلاة الليلِ فقال بإصْبعَيْه هكذا: مَثنى مثنى، والوترُ ركعةٌ من آخرِ الليلِ" (1)
ش- همام بن يحيى.
واستدل الشافعي بهذا الحديث أن الإيجار بركعة واحدة جائز، وقال الطحاوي: فذهب قوم إلى هذا فقلدوه، وجعلوه أصلًا، وخالفهم آخرون، فافترقوا على فرقتين، فقال بعضهم: الوتر ثلاث ركعات، لا يسلم إلا في آخرهن، وقال بعضهم: الوتر ثلاث ركعات، يسلم في الاثنين منهن، وفي آخرهن، وكان قول رسول الله:"الوتر ركعة من"
(1) مسلم: كتائب صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل (749) ، النسائي: قيام الليل، باب: الوتر بواحدة (1/ 233) .