قوله:"وأبو ذر"عطف على قوله: /"أبو رافع"إن كانت النسخة [1/ 196 - أ] بالواو في قوله:"وروى عنه"0 أي: وكذا قال أبو ذر، وفي بعض النسخ:
"روى عنه"بلا واو، فعلى هذا يكون"أبو ذر"مبتدأ، وقوله:"روى"
عنه"خبره أي: أبو ذر روى عن أبي هريرة:"فأتموا واقضوا"،"
والأصح من النسخة أنه بالواو، وأن"رُوي"على صيغة المجهول، ثم
إن الضمير في"عنه"يجور أن يكون عائداَ إلى أبي ذر، ويجوز أن يكون
عائدا إلى أبي هريرة بمعنى: وروي عن لبي هريرة:"فأتموا واقضوا"،
ولكن رجوعه إلى أبي ذر أنسب لقُربه. وفي المصنف: نا ابن علية، عن
أيوب، عن عمرو، عن أبي نضرة، عن أبي ذر قال: إذا أقيمت الصلاة
فامش إليها كما كنت تمشي، فصَل ما أدركتَ واقضِ ما سَبقك.
ويجوز أن يكون"ورَوى"بالواو على صيغة المعلوم، ويكون التقدير:
وقال أبو ذر: والحال أنه قد رَوى عن أبي هريرة:"فأتموا واقضوا"،
وبكون"وروى"حالًا بتقدير:"قد"أو لا يحتاج إلى تقدير"قد"لأن
الماضي إذا كان مثبتا بالواو لا يحتاج إلى"قد"- كما ذكرناه غير مرة.
وفي"المصنف": حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة
قال: إذا ثُوب بالصلاة فامشوا وعليكم بالسكينة والوقار، فصلوا ما
أدركتم واقضوا ما سبقكم.
قوله:"واختلف عنهم فيه، أي: اختلف عن المذكورين في لفظ"
"اقضوا"أو"أتموا"وفي كثر النسخ:"اختلف عنه"أي: عن أبي ذر
أو عن أبي هريرة، وأبو ذر أقربُ، وفي بعض النسخ:"اختلف علي"
وليس بصحيح.
أي: هذا باب في بيان الجمع بين صلاته وصلاةَ غيره في المسجد، وفي بعض النسخ:"باب ما جاء في الجمعْ".
556-ص- نا موسى بن إسماعيل: ما وُهَيْب، عن سليمان الأسود،