ص- قال أبو داود: وهو مُرسل؛ ابنُ مَعقل لم يُدرك النبيَّ- عليه
السلام-.
ش- أي: هذا الحديث مُرسل؛ لأن عبد الله بن مَعقل المذكور لم
يُدرك النبي- عليه السلام-، وقال الخطابي (1) :"فأما حديث عبد الله"
ابن مَعقل: فإن أبا داود قد ذكره وضعّفه وقال: هو مُرسلٌ"."
قلت: كيف يَنسُبُه إلى التَّضعيف؛ وقد رُويَ هذا الحديث من طريقين
مُسندين وطريقين مُرسلَين؛ فالمُسندان أحدهما: عن سَمعان بن مالك،
عن أبي وائل، / عن عبد الله قال: جاء أعرابيّ فبال في المسجد فأمر
النبي- عليه السلام- بمكانه فاحتفر وصُب عليه دلو من ماء. أخرجه
الدارقطني في"سننه" (2) . والثاني: أخرجه الدارقطني- أيضًا- عن
عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس أن
أعرابيا بال في المَسجد فقال عليه السلام:"احفروا مكانه، ثم صبوا عليه"
ذنوبًا من ماء". وأما المرسلان، فأحدهما: ما رواه أبو داود، والثاني:"
ما رواه عبد الرزاق في"مُصنفه"
أي: هذا باب في بيان طهورية الأرض إذا يبست بعد أن أصابتها
النجاسة.
366-ص- ثنا أحمد بن صالح قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني
يونس، عن ابن شهاب قال: حدَّثني حمزة بن عبد الله بن عمر قال: قال ابن
عُمر: كُنتُ أَبيتُ في المسجدِ في عَهدِ رسول الله، وكُنتُ فتى شابا عَزبًا،
وكانت الكلابُ تَبُولُ وتُقبلُ وتُدبرُ في المسجدَ، فلَم يكونوا يَرُشُونَ شيئًا من
ذلك (3) .
(1) معالم السنن (1/100) .
(2) (1/132) وقال:"سمعان مجهول".
(3) البخاري تعليقًا: كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ...