سَبْعًا من المَثَانِي الطُّولِ، وأوتيَ مُوسى- عليه السلام- سِتا، فلما أَلقَىَ الألواح رُفعت ثِنتانِ وبَقِينَ (1) أرْبع" (2) ."
ش- جَريرُ: ابن عبد الحميد، ومُسلم: ابن عمران البَطين الكوفي. قوله:"أوتي رسول الله"أي: أُعْطِي"سَبْعا من المثاني الطُول"، وقد فسّرنا الطُّولَ آنفًا , وإنما سُميت بالمثاني لتثنِي الأحكام والعِبَر، أو لأنها جاوزت المائة الأولى إلى الثانية.
قوله:"وأوتي موسى- عليه السلام-"أي: أعطي موسى- عليه السلام-"ستا من المثاني"فلما ألقى الألواح غضبًا على قومه- وكانت سبْعةً من زمردة خضراء , قاله مجاهد، وقال سعيد بن جبير: من ياقوتة حمراء- رفعت ثنتان- أي: سورتان-، وبقيت أربع سُوَرٍ. وروى عن: ابن عباس: لما ألقى الألواح فتكسرت فرُفعت إلا سُدْسُها، وفيما رُفع تفصيل لكل شيء وما بقي هُدًى ورحمة، وقال قتادة: ألقاها تحيرا من كثرة فضائل هذه الأمة.
قوله:"وبقين أربع"والقياس: بقيت أربع , لأن الفعل إذا أسند إلى الظاهر لا يثنى ولا يجمع إلا على لغة أكلوني البراغيث. والحديث أخرجه: النسائي.
أي: هذا باب في بيان ما جاء من الفضائل في آية الكُرسيِّ.
1430- ص- نا محمد بن المثنى: نا عبد الأعلى: نا سعيد بن إياس، عن أبي السَّليل، عن عبد الله بن رَباح الأنصاري، عن أُبيّ بن كعْب قال: قال رسولُ الله:"أبا المُنذرِ! أي آيةٍ مَعَكَ مِن كتابِ اللهِ أعظمُ؟"قال:
(1) في سنن أبي داود:"وبقي".
(2) النسائي: كتاب الافتتاح، باب: فاتحة الكتاب (2/ 139) .