فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2976

بالإضافة إلى طهارته وجلالته. ورُوي:"فانتجشت"بالنون والتاء ثالث

الحروف والشين المعجمة من النجش، وهو الإسراع. ورُوي:

"فانبخست"بالنون والباء الموحدة، والخاء المعجمة، والسن المهملة،

واستبعده بعضهم. وقال غيره: النجس: النقص، فكأنه ظهر له نقصانه

عن مماشاة رسول الله لما اعتقده في نفسه من النجاسة.

قوله:"فقال: سبحان الله"إنما قال ذلك تعجبًا من حاله، و"سبحان"

علمٌ للتسبيح، كعثمان علم للرجل، فإذا قلت: سبحان من هذا الأمر،

كأنك قلت: أسبح الله تسبيحًا من هذا الأمر، وهذا يقال عند العجب

كأنك قلت: أتعجب من هذا الأمر، ومن غاية العجب أسبح الله،

و"سبحان"إذا كان مضافًا نحو:"سبحان الله"فليس بعل؛ لأن العلم

لا يضاف، وإذا لم يكن مضافًا فهو علم غير منصرف للعلمية، والألف

والنون، وانتصابه بفعل محذوف، والتقدير: أسبح الله تسبيحًا.

ويستفاد من هذا الحديث أربع فوائد، الأولى: تأخير الغسل؛ لأنه

-عليه السلام- ما أنكر عليه ذلك لما سأله:"أين كنت؟"وأخبره

أبو هريرة بما أخبره.

/والثانية: أن الجنب طاهر.

والثالثة: استحباب احترام أهل الفضل وتوفيرهم ومصاحبتهم على

أكمل الهيئات، وأحسن الصفات.

الرابعة: أن العالم إذا رأى من تابعه في أمر يخاف عليه فيه خلاف

الصواب سأله عنه، وبيّن له الصواب وحكمه.

83-باب: الجنب يدخل المسجد

أي: هذا باب في بيان حكم الجنب إذا دخل المسجد.

217-ص- حدثنا مسدد، نا عبد الواحد بن زياد قال: نا فُليت بن خليفة

قال: حدثتني جسْرةُ بنتُ دجاجة قالت: سمعت عائشة- رضي الله عنها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت