بالإضافة إلى طهارته وجلالته. ورُوي:"فانتجشت"بالنون والتاء ثالث
الحروف والشين المعجمة من النجش، وهو الإسراع. ورُوي:
"فانبخست"بالنون والباء الموحدة، والخاء المعجمة، والسن المهملة،
واستبعده بعضهم. وقال غيره: النجس: النقص، فكأنه ظهر له نقصانه
عن مماشاة رسول الله لما اعتقده في نفسه من النجاسة.
قوله:"فقال: سبحان الله"إنما قال ذلك تعجبًا من حاله، و"سبحان"
علمٌ للتسبيح، كعثمان علم للرجل، فإذا قلت: سبحان من هذا الأمر،
كأنك قلت: أسبح الله تسبيحًا من هذا الأمر، وهذا يقال عند العجب
كأنك قلت: أتعجب من هذا الأمر، ومن غاية العجب أسبح الله،
و"سبحان"إذا كان مضافًا نحو:"سبحان الله"فليس بعل؛ لأن العلم
لا يضاف، وإذا لم يكن مضافًا فهو علم غير منصرف للعلمية، والألف
والنون، وانتصابه بفعل محذوف، والتقدير: أسبح الله تسبيحًا.
ويستفاد من هذا الحديث أربع فوائد، الأولى: تأخير الغسل؛ لأنه
-عليه السلام- ما أنكر عليه ذلك لما سأله:"أين كنت؟"وأخبره
أبو هريرة بما أخبره.
/والثانية: أن الجنب طاهر.
والثالثة: استحباب احترام أهل الفضل وتوفيرهم ومصاحبتهم على
أكمل الهيئات، وأحسن الصفات.
الرابعة: أن العالم إذا رأى من تابعه في أمر يخاف عليه فيه خلاف
الصواب سأله عنه، وبيّن له الصواب وحكمه.
أي: هذا باب في بيان حكم الجنب إذا دخل المسجد.
217-ص- حدثنا مسدد، نا عبد الواحد بن زياد قال: نا فُليت بن خليفة
قال: حدثتني جسْرةُ بنتُ دجاجة قالت: سمعت عائشة- رضي الله عنها-